22 , سبتمبر 2026

القطيف اليوم

سعوديون بامتياز

أتساءل ما الذي يستوقفني كلما هممت باختيار نصي الوطني؟ ولماذا يتعمق البعض في الفضول والأسئلة بشكل استفزازي لسبب لا أدركه؟ حين هممت بكتابة هذا النص اغتالتني المفردات وأغرقتني في حيرة من التساؤلات، رغم أنني لم أختر عنوانه بعد، ذلك العنوان الذي سيضع الملامح على سطوره لاحقا. لعلك تظن أيها القارئ الكريم إنه مجرد صفقة كلامية ليس إلا! فالمعذرة من البعض، ولعلني أحيانا أكون قاصرة في تفكيري لدى البعض أيضا.

أحاول أن أكتب نصا وطنيا يرقى إلى مستوى القارئ الكريم، فلست ملزمة أن أبرر حالة النص ذاته، وهنا أتماهى جملة وتفصيلا، فالكتابة شئت أم أبيت هي العلاقة الصادقة بيني وبينكم أيها القراء الأعزاء. أحاول أن أتحرر من قيد عفويتي المتحفظة العفيفة لأمنح مقالي مساحة للعبور نحو أفق يهمس ويصرخ بالعطاء والجمال، بالمواطنة والإنسانية.

أحاول أن أرتب سطوري هنا من ندى إحساسي، وليطمئن قلب القارئ فكل ما أكتبه صادق نقي، حيث لا أمارس هنا استراتيجية استعطافكم، ولا أقدم مجاملة مصطنعة كي تقرأوني، بل أدين لكم بقراءتكم التي تشجعني لمواصلة مسيرتي الأدبية التي لن تنتهي ما دامت الروح في الجسد نابضة، وما دون ذلك فهو ضرب من العبث والإستهتار.

قرأت للساخر برنارد شو: الناس ينظرون إلى الأشياء كما هي ويقولون لمَ، وأنا أحلم بأشياء لم تكن وأقول لمَ لا. وأنا هنا أحاول الابتعاد عن بعض النقاد لأن بعضهم لا يملك مفاتيح القراءة ذاتها. وضعت سن قلمي في خاصرتي وسألت: من أنا؟ سؤال ظل مشروعا وطنيا لصالح الوطن. لقد شفيت من شبح الانتقاد وهذا ما زاد ثقتي بنفسي. فالإبداع الحقيقي هو أن تكون مع الوطن، وكل ما هو بعيد عن الإبداع الوطني فهو ثرثرة. أنا ملك لوطني والوطن ملك لنا، وأنا أبارك لكل من يشرف صورة الوطن السعودي الشامخ. وهنا تتوهج أحاسيسي الوطنيه ليظهر للجميع الجانب الوطني.

وهنا أتوقع سؤالا عابرا: ما سر هذه الجرأة الأدبية التي تسكنني؟ سرها أنني أفخر بوطني ذلك الرمز العظيم، وأعتز بأفكاري التي تسكنني، وهي هاجسي الجميل الذي تحقق بعضه والبعض الآخر لا يزال ينتظر في قلق وتوجس.

إن احتفالنا بيومنا الوطني هو وقفة إجلال للمؤسس البطل الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود طيب الله ثراه، الذي جمع الشتات ووحد القلوب والأرض على راية التوحيد. وهو وقفة ولاء وعرفان لقيادتنا الرشيدة، خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين عراب الرؤية الملهمة 2030، الذين جعلوا من وطننا قصة إنجاز لا تنتهي، وتنمية شاملة، ومكانة عالمية نفخر بها جميعا. وطننا اليوم ليس مجرد جغرافيا، بل هو رؤية وإنجاز وطموح يعانق السماء.

ما أجمل أن يستفيق الإنسان يوما على حقيقة أن للمواطنة حقا في حياتنا. ومن هنا، وبعيدا عن التردد، أدعو لغرس ثقافة المواطنة التي يعتنقها الجميع. ومن حقنا نحن السعوديين أن نفرح ونحتفل بعيدنا الوطني بصدق وفخر. فثقافة المواطنة هي الامتداد الطبيعي للانتماء الوطني الذي نفخر ونحيا به.

أحاول في هذه الساعة المتأخرة استعادة تفاصيل يومي، ولأنني لم أفقد ذاكرتي بعد فأنا سعيدة بوطنيتي، يكفي أنني أعيش في وطن يسعدني كل لحظة. وكم أكون جاحدة عندما أحاول أن أخفي وطنيتي وسعوديتي وسعادتي على أرضي، لأبدو سعيدة وليشاركني القارئ هذا الحس والنبض الوطني، وقد يصيبك الفخر، حيث ان هذا النص يتسم بالوطنية.

أشكركم بقوة على إعطائي الفرصة لأتحدث عن مشاعري الوطنية، وأتمنى أن يكبر الوطن ويصبح منبرا تتواصل فيه الأصوات الوطنية الواعدة المبدعة. وأنا أشد بحرارة على يد كل المبدعين الواعدين على ميثاق المحبة والاحترام بيننا نحن المواطنين السعوديين.

وهنا سأقف عن الكلام المباح وأدرك أن الكتابة موقف.

كلمتي الأخيرة: إنها دعوة لنكون أوفياء لوطننا وقيادتنا، فالشعب المثقف وطنيا شعب لا يجوع ولا يزول، فلنعتز بوطنيتنا فخرا وعزا، ولنبقى سعوديين بامتياز.


error: المحتوي محمي