صحيح أننا من جيل عاصر الألعاب الإلكترونية المتواضعة، كمبيوتر صخر والأتاري، مرورًا بكمبيوتر العائلة وما شابه ذلك. لكننا لم ننسَ حظنا من الألعاب الشعبية في الأحياء، حيث كان الجسم والعقل في نشاط مستمر، ولم نصل إلى مرحلة الإدمان الإلكتروني كما نشاهده الآن عند بعض الأطفال والأبناء في سن المراهقة من الجنسين.
وذات يوم، حين قلت لطفل تكاد عيناه تلتصقان بشاشة الجهاز الذكي: (انتبه لعينيك، ودَعك من هذا الجهاز قليلًا). قال لي: (أنت تعيد القول نفسه كل يوم). ضحكت وقلت: (لأنني أنظر إليك كل يوم على حالك هذه).
وجرّنا الحديث إلى زمن طفولتي، فقلت له: (تصدقني؟) قال: (نعم). قلت له: (ربما أقضي عصريةً أنا وابن أخي في طفولتنا نلعب بالألفاظ والسجع الشعبي من أقوال وأهازيج. هو يقول: قل أربعة، فأقول، فيرد: طاحت عليك مربعة. وأنا أقول: قل عشرة، فيقول، فأرد: أكلت حية مقشّرة، وهكذا).
فضلًا عن أهازيج موسمية؛ فمثلًا عند نزول المطر نخرج إلى الطرقات ونردّد: (مطرت المطرة على شباب العطرة). وحتى عودتنا من مكان بعيد بالسيارة مع الوالد أو أحد الإخوة الكبار، كنا نقول: (وصلنا الجارودية والقهوة مستوية).
تسمّر الطفل وفمه نصف مفتوح، وعيناه تكادان تغمضان، كأن النعاس داهمه، أو بالأحرى تسلّل إليه الملل من كلامي. ففهمت أنه يقول في نفسه: أين متعة ألعاب الفيديو وما يصاحبها من إثارة وتشويق، من ذلك اللعب بالألفاظ؟!
استدركت على ما سبق، فقلت له: طبعًا، لنا اهتمام بالألعاب الشعبية، من الصيدة والغميضة، وكرة القدم، والتيلة والحنبوص؛ وهي أكثر ما يستهوينا ويبهجنا.
الأهم ألّا ينقطع الإنسان في مرحلة مبكرة من حياته عن المجتمع، فيتبلّد طبعه، وتقلّ خبرته بالحياة. وإذا كان التعلّق بالألعاب والشغف ببعض الأشياء كبيرًا، فالأهم ألّا يصل إلى مرحلة الإدمان، وبالتالي الانطواء على النفس والعزلة بعيدًا عن الناس.
وذات يوم، حين قلت لطفل تكاد عيناه تلتصقان بشاشة الجهاز الذكي: (انتبه لعينيك، ودَعك من هذا الجهاز قليلًا). قال لي: (أنت تعيد القول نفسه كل يوم). ضحكت وقلت: (لأنني أنظر إليك كل يوم على حالك هذه).
وجرّنا الحديث إلى زمن طفولتي، فقلت له: (تصدقني؟) قال: (نعم). قلت له: (ربما أقضي عصريةً أنا وابن أخي في طفولتنا نلعب بالألفاظ والسجع الشعبي من أقوال وأهازيج. هو يقول: قل أربعة، فأقول، فيرد: طاحت عليك مربعة. وأنا أقول: قل عشرة، فيقول، فأرد: أكلت حية مقشّرة، وهكذا).
فضلًا عن أهازيج موسمية؛ فمثلًا عند نزول المطر نخرج إلى الطرقات ونردّد: (مطرت المطرة على شباب العطرة). وحتى عودتنا من مكان بعيد بالسيارة مع الوالد أو أحد الإخوة الكبار، كنا نقول: (وصلنا الجارودية والقهوة مستوية).
تسمّر الطفل وفمه نصف مفتوح، وعيناه تكادان تغمضان، كأن النعاس داهمه، أو بالأحرى تسلّل إليه الملل من كلامي. ففهمت أنه يقول في نفسه: أين متعة ألعاب الفيديو وما يصاحبها من إثارة وتشويق، من ذلك اللعب بالألفاظ؟!
استدركت على ما سبق، فقلت له: طبعًا، لنا اهتمام بالألعاب الشعبية، من الصيدة والغميضة، وكرة القدم، والتيلة والحنبوص؛ وهي أكثر ما يستهوينا ويبهجنا.
الأهم ألّا ينقطع الإنسان في مرحلة مبكرة من حياته عن المجتمع، فيتبلّد طبعه، وتقلّ خبرته بالحياة. وإذا كان التعلّق بالألعاب والشغف ببعض الأشياء كبيرًا، فالأهم ألّا يصل إلى مرحلة الإدمان، وبالتالي الانطواء على النفس والعزلة بعيدًا عن الناس.



