حوّلت الفنانة التشكيلية حنان عبدالجليل هنيدي، من بلدة أم الحمام بمحافظة القطيف، اللون والخامة إلى حوار بصري مفتوح في مشاركتها بمعرض «روازن للأعمال الصغيرة» في دورته السادسة، مقدمةً عملًا تجريديًا يجمع بين ألوان الأكريليك والخامات المتنوعة في تكوين يقوم على التداخل والتراكم والتناغم.
وبنت هنيدي عملها على مساحات لونية متجاورة ومتداخلة، حضرت فيها درجات الأحمر والأخضر والأزرق والوردي والأصفر، وربطت بينها بخامات بارزة منحت سطح اللوحة مستويات متعددة وملمسًا يتجاوز المعالجة اللونية المسطحة.
وأوضحت هنيدي أن العمل يحكي عن «ألوان متحاورة مع بعضها»، أضافت إليها مجموعة من الخامات، ثم عالجتها بألوان الأكريليك، بما فيها الألوان المضيئة والمعدنية، للوصول إلى حالة من التناغم تمنح المشاهد إحساسًا بالتفاؤل والمرح.
وأدخلت الفنانة الورق المقوى والخفيف ضمن بنية العمل، إلى جانب أعواد خشبية رقيقة وزعتها بين المساحات اللونية، قبل أن تضيف إليها اللمعان، لتتحول الخامات من عناصر مساندة إلى جزء أساسي من التكوين البصري.
ومنحت الطبقات المتراكمة والبروزات المختلفة اللوحة حضورًا مجسمًا، إذ تتقاطع قطع الورق وأعواد الخشب واللون في اتجاهات متعددة، بينما تتناثر اللمسات والنقاط اللونية فوق السطح، في مشهد يحافظ على عفويته رغم كثافة عناصره.
واختارت هنيدي التجريد وسيلةً لإطلاق اللون بعيدًا عن التشخيص المباشر، فبدل أن تقود اللوحة إلى شكل محدد، تركت العلاقات بين الألوان والخامات تتحرك بحرية وتكوّن إيقاعها الخاص، بما يتيح للمتلقي الدخول إلى العمل من زوايا وقراءات مختلفة.
وجاءت مشاركة هنيدي ضمن أكثر من 40 فنانًا وفنانة قدموا 65 عملًا فنيًا في معرض «روازن 6»، الذي تنظمه جماعة الفن التشكيلي بالقطيف بالشراكة مع الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون بالدمام، في مقر الجمعية بحي النهضة.
ويواصل «روازن 6» استقبال زواره حتى 25 أغسطس 2026م خلال الفترة المسائية، مقدمًا تجارب متعددة تمتد من الواقعية والبورتريه إلى التجريد والمفاهيمية، ضمن فكرة تقوم على تكثيف التجربة الفنية داخل مساحات محدودة.



