لو قال لك أحدهم اليوم: «أحب نفسك»، فلن تستغرب العبارة، وربما تراها نصيحة جميلة، لكن لو سمعتها قبل سنوات طويلة، لربما فهمتها بطريقة مختلفة؛ لأن حب النفس أو حب الذات كان يرتبط عند كثير من الناس بالأنانية وتقديم المصلحة الشخصية على الآخرين.
اليوم أصبحنا نسمع «حب نفسك» كثيرًا، والمقصود بها في الغالب أن تحترم نفسك، وتحافظ على كرامتك، ولا تسمح لأحد باستغلالك، وأن تبتعد عما يؤذيك. وهذا معنى جميل ومطلوب، فالإنسان لا ينبغي أن يقبل الإهانة أو الظلم بحجة الطيبة أو التضحية.
لكن المشكلة تبدأ عندما يتحول حب النفس من احترامها إلى تقديمها على الجميع، فهناك فرق بين أن أعرف قيمة نفسي، وبين أن أرى نفسي أهم من الآخرين، وأن أبحث عن راحتي ومصلحتي ولو كان ذلك على حسابهم.
وأحيانًا نسمع من يقول: «اكتفيت بحبي لنفسي ولا أحتاج إلى حب الآخرين»، وقد يكون المقصود أنه لا يريد أن يعيش أسيرًا لرضا الناس أو ينتظر مدحهم وإعجابهم، وهذا أمر جيد، لكن هل يستطيع الإنسان فعلًا أن يستغني عن حب الآخرين؟
قد نستغني عن المديح والمجاملات، لكن من الصعب أن نستغني عن المودة الإنسانية، فالإنسان يحتاج إلى أسرة تحبه، وصديق يقف معه، وقريب يسأل عنه، كما أن الآخرين يحتاجون إلى محبتنا واهتمامنا.
وقد علمنا الإسلام معنى جميلًا حين قال رسول الله صلى الله عليه وآله: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه»، فليس المطلوب أن نكره أنفسنا أو نهمل حقوقنا، وإنما أن نحب الخير لغيرنا كما نحبه لأنفسنا.
وهنا يظهر الفرق بين حب النفس والأنانية، فالأنانية أن أبحث عن مصلحتي ولو كانت على حساب غيري، أما حب النفس المتوازن فهو أن أحافظ على حقي دون أن أظلم غيري، وأن أهتم بنفسي دون أن أنسى من حولي.
وربما يكون الإيثار مرحلة أجمل من ذلك كله، فأن تقدم غيرك على نفسك في بعض المواقف، وأنت قادر على أن تأخذ لنفسك، هو من أرقى الأخلاق.
لذلك ليست المشكلة في عبارة «حب نفسك»، وإنما في فهمنا لها.
حب نفسك، واحترمها، وحافظ على كرامتك، لكن لا تجعل نفسك محور الحياة.
اعرف قيمتك، ولكن لا تقلل من قيمة الآخرين.
ولا تجعل استقلالك عن الناس عزلة عنهم، ولا تجعل عدم حاجتك إلى مدحهم يعني أنك لا تحتاج إلى محبتهم.
وربما لا يكون السؤال الحقيقي: هل نحب أنفسنا أم نحب الآخرين؟ وإنما: كيف نحب أنفسنا دون أن نخسر الآخرين؟
فأجمل حب للنفس هو الذي يجعلنا أكثر احترامًا لأنفسنا، وأكثر رحمة بالآخرين…
اليوم أصبحنا نسمع «حب نفسك» كثيرًا، والمقصود بها في الغالب أن تحترم نفسك، وتحافظ على كرامتك، ولا تسمح لأحد باستغلالك، وأن تبتعد عما يؤذيك. وهذا معنى جميل ومطلوب، فالإنسان لا ينبغي أن يقبل الإهانة أو الظلم بحجة الطيبة أو التضحية.
لكن المشكلة تبدأ عندما يتحول حب النفس من احترامها إلى تقديمها على الجميع، فهناك فرق بين أن أعرف قيمة نفسي، وبين أن أرى نفسي أهم من الآخرين، وأن أبحث عن راحتي ومصلحتي ولو كان ذلك على حسابهم.
وأحيانًا نسمع من يقول: «اكتفيت بحبي لنفسي ولا أحتاج إلى حب الآخرين»، وقد يكون المقصود أنه لا يريد أن يعيش أسيرًا لرضا الناس أو ينتظر مدحهم وإعجابهم، وهذا أمر جيد، لكن هل يستطيع الإنسان فعلًا أن يستغني عن حب الآخرين؟
قد نستغني عن المديح والمجاملات، لكن من الصعب أن نستغني عن المودة الإنسانية، فالإنسان يحتاج إلى أسرة تحبه، وصديق يقف معه، وقريب يسأل عنه، كما أن الآخرين يحتاجون إلى محبتنا واهتمامنا.
وقد علمنا الإسلام معنى جميلًا حين قال رسول الله صلى الله عليه وآله: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه»، فليس المطلوب أن نكره أنفسنا أو نهمل حقوقنا، وإنما أن نحب الخير لغيرنا كما نحبه لأنفسنا.
وهنا يظهر الفرق بين حب النفس والأنانية، فالأنانية أن أبحث عن مصلحتي ولو كانت على حساب غيري، أما حب النفس المتوازن فهو أن أحافظ على حقي دون أن أظلم غيري، وأن أهتم بنفسي دون أن أنسى من حولي.
وربما يكون الإيثار مرحلة أجمل من ذلك كله، فأن تقدم غيرك على نفسك في بعض المواقف، وأنت قادر على أن تأخذ لنفسك، هو من أرقى الأخلاق.
لذلك ليست المشكلة في عبارة «حب نفسك»، وإنما في فهمنا لها.
حب نفسك، واحترمها، وحافظ على كرامتك، لكن لا تجعل نفسك محور الحياة.
اعرف قيمتك، ولكن لا تقلل من قيمة الآخرين.
ولا تجعل استقلالك عن الناس عزلة عنهم، ولا تجعل عدم حاجتك إلى مدحهم يعني أنك لا تحتاج إلى محبتهم.
وربما لا يكون السؤال الحقيقي: هل نحب أنفسنا أم نحب الآخرين؟ وإنما: كيف نحب أنفسنا دون أن نخسر الآخرين؟
فأجمل حب للنفس هو الذي يجعلنا أكثر احترامًا لأنفسنا، وأكثر رحمة بالآخرين…



