بعض أسماء الشهور العربية جميلة جدا وفيها بشائر بالخير. بعد شهري محرم وشهر صفر يأتي شهر ربيع الأول الذي يحمل في طيات اسمه بشائر طيبة رائعة.
فصل الربيع تتعافى فيه الأبدان والنفوس وقديما عندما سمي الشهر شهر ربيع كانت تتعافى فيه مراعي الإبل التي يعتمد عليها العربي القديم في رعي إبله واستقراره في أرضه.
لا يخفى على القارئ الكريم والقارئة الكريمة أنه يوجد مقولات كثيرة لماذا سمي شهر ربيع بهذا الإسم, يستطيع التعرف عليها لكن "ربيع" كلمة تحمل بشائر الأمل بالتغيير الإيجابي.
أنا سوف أكتب في هذه الخاطرة بلغة بسيطة عن الأمل الذي نرجوه كلنا ونطلب من الله سبحانه وتعالى أن يحل في ربوعنا عاجلا:
الأمل بالشفاء:
أن يكون شهر ربيع شهر تعاف وشفاء لكل مريض. أن تحل الراحة محل التعب والعافيه بدلا من المرض والقوة محل الضعف.
الأمل بالغنى:
الأمل بسعة الرزق وأن يكون شهر ربيع بداية انتعاش لكل محتاج. أن يحل الغنى محل الفقر والسعة بدلا من الضيق والتخفف بدلا عن ثقل الديون.
الأمل بالاستقرار:
الأمل لكل من يرغب في الزواج والتأهل، لكل من يرغب في المحبة والصلح، لمن يتوق إلى عمل أو وظيفة، لمن يحلم بذرية، وغير ذلك من طموحات الحياة المستقرة المشروعة أن يكون شهر ربيع الأول - هذا - بداية الفرج.
في شهر ربيع يقول ابن السماط المهدوي التونسي:
أعلمت أنك يا ربيع الأول .. تاج على هام الزمان مكلل
مستعذب الإلمام مرتقب اللقا .. كل الفضائل حين تقبل تقبل
ما عدت إلا كنت عيدا ثالثا .. بل أنت أحلى في القلوب وأجمل
شرفا بمولد مصطفى لما بدا .. أخفى الأهلة نوره المتهلل
وحويت مذ أصبحت ظرف زمانه .. ظرفاً به في برد حسنك ترفل
غاية المرام: كما تتجدد الشهور والسنوات علينا أن نجدد الأمل في نفوسنا. الأمل بأن الأجمل قادم والله سبحانه وتعالى قادر وبيده كل شيء. الأمل بأن الله سبحانه يجعل بعد كل شدة رخاء وبعد كل تعب راحة وما علينا سوى أن نطلب ذلك منه سبحانه وتعالى.
لا تسأل كيف؟ لا تقل هذا مستحيل، هذا صعب، فقط اطلب! هذا الربيع الذي يغير حياة البدوي يستطيع الله سبحانه وتعالى أن يجعله محطة زمنية تغير حياتنا من حيث لا ندري ولا نعلم!
قولوا يا رب.



