12 , أغسطس 2026

القطيف اليوم

بعد 60 عامًا في عرعر.. شهادة وفاء من شمال المملكة لرجلٍ جاء من قديح القطيف

اختصرت شهادة عفوية أطلقها أحد أهالي مدينة عرعر مسيرة امتدت نحو 60 عامًا لرجل قدم من بلدة القديح بمحافظة القطيف إلى شمال المملكة، ليترك هناك أثرًا تجاوز حدود التجارة والعمل إلى صناعة الفرص والمساهمة في حياة أجيال من أبناء المنطقة.

واستعاد المواطن، عبر مقطع فيديو نشره في حسابه على منصة «إنستغرام»، سيرة  الحاج علوي أبو الرحي، مشيرًا إلى أنه قدم من المنطقة الشرقية واستقر في عرعر منذ نحو ستة عقود، قبل أن يصبح اسمه مرتبطًا بمرحلة طويلة من النشاط التجاري وخدمة أهالي المنطقة.

وقال في شهادته: «يا جماعة الخير، هذا العم أبو الرحي من أهل الشرقية، وله 60 سنة في منطقة عرعر»، مؤكدًا أن أعدادًا كبيرة من أبناء المنطقة عملوا معه على امتداد تلك السنوات.

ووصف أثر أبو الرحي في أبناء عرعر بأنه تجاوز مجرد توفير فرص العمل، لافتًا إلى أن عددًا ممن عملوا لديه انطلقوا بعد ذلك إلى أعمالهم الخاصة وأصبحوا تجارًا، في صورة تعكس الأثر الممتد لتجربته في الحركة التجارية المحلية.

واستغرب صاحب المقطع عدم تسليط الضوء إعلاميًا على شخصيات يرى أنها أسهمت في خدمة مناطقها وتركت أثرًا يستحق التوثيق، مؤكدًا أن حديثه جاء «شهادة حق» ورغبةً في إحياء ذكر هذه المسيرة وتسجيلها للتاريخ.

وأضاف في حديثه: «لا أريد منها إلا إحياء ذكراه، وليسجل التاريخ بأن حسن علوي أبو الرحي جاء من الشرقية لكي يثري المنطقة الشمالية»، داعيًا له ولأبنائه، ومشيدًا بما قدمته الأسرة للمنطقة وأبنائها على مدى عقود.

واختتم شهادته بوصف لافت، معتبرًا أبو الرحي وأبناءه «سلة غذاء للمنطقة الشمالية»، في إشارة إلى حضورهم الطويل في النشاط التجاري المرتبط بتوفير المواد الغذائية وخدمة السوق المحلية.

وكشف المقطع، بعيدًا عن صاحبه وممدوحه، جانبًا إنسانيًا من حركة أبناء المملكة بين مناطقها؛ إذ حمل رجل من القديح تجربته إلى عرعر، على مسافة تقارب ألف كيلومتر، واستقر فيها عشرات السنين، فيما بقي أثره حاضرًا في ذاكرة بعض أبنائها حتى تحولت قصته، بعد عقود، إلى شهادة وفاء خرجت من عرعر ووصل صداها إلى مسقط رأسه في القطيف.

شاهد مقطع الفيديو

https://vt.tiktok.com/ZS4wtS4pb/


error: المحتوي محمي