عزيزي القارئ،
هل سبق أن قلت كلمةً ثم تمنيت لو أنك لم تقلها؟
• أو أرسلت رسالةً في لحظة انفعال، ثم قضيت ساعات أو أياماً تتمنى لو أنك منحت نفسك فرصة للتفكير قبل الضغط على زر الإرسال؟
• أو اتخذت قراراً متسرعاً، أو أقدمت على تصرفٍ لم تدرس عواقبه، ثم وجدت نفسك تدفع ثمن ذلك ندماً أو توتراً أو قلقاً؟
إذا كان شيء من ذلك قد حدث لك، فلا تقلق كثيراً، فأنت لست وحدك. بل إن محدثك واحد ممن مروا بمثل هذه المواقف.
ومن هنا أود أن أشاركك قاعدة ذهبية بسيطة جداً، لكنها من أكثر القواعد التي أفادتني في حياتي العملية والشخصية، وساعدتني على تجنب الكثير من المواقف التي قد يندم الإنسان عليها لاحقاً. كما أنني شاركتها مع عدد من الأشخاص، وكانت النتائج والانطباعات مشجعة للغاية.
أسميت هذه القاعدة: T2TT
Take Two... Think It Through
أو
Take Two Seconds To Think
وأحب أن أسميها أيضاً:
"قاعدة الثانيتين."
فكرتها في غاية البساطة:
قبل أن تتكلم...
قبل أن تكتب...
قبل أن تتخذ قراراً...
وقبل أن تستجيب لموقف يثير غضبك أو حماسك...
امنح نفسك ثانيتين فقط للتفكير.
قد يبدو الأمر بسيطاً للغاية، ولكن كثيراً من الأخطاء الكبيرة تبدأ بلحظة اندفاع صغيرة لم نمنح فيها أنفسنا فرصة للتأمل والتروي.
ولذلك لم يكن من قبيل المصادفة أن نجد هذا المعنى حاضراً في تراثنا الإسلامي منذ قرون طويلة.
فقد روي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام:
«عند التأني تكون السلامة، وعند العجلة تكون الندامة».
وروي عنه عليه السلام أيضاً:
«ثمرة العجلة الندامة».
بل إن رسول الله صلى الله عليه وآله أرشدنا إلى قاعدة عظيمة في اتخاذ القرار كما روي عنه:
«إذا هممت بأمرٍ فتدبر عاقبته، فإن يك رشداً فامضه، وإن يك غياً فانته عنه».
ولعل قاعدة "T2TT" ليست سوى تطبيق عملي معاصر لهذه المعاني الخالدة؛ أن نتوقف قليلاً قبل أن نتكلم أو نكتب أو نتصرف، فنمنح عقولنا فرصة للتفكير، وقلوبنا فرصة للحكمة.
ولعل البعض يتساءل:
هل يمكن لثانيتين فقط أن تحدثا فرقاً حقيقياً؟
دعني أسألك:
• كم ثانية تحتاج لتقرر أن تقف أو تجلس؟
• كم ثانية تحتاج لتقرر أن تتجاوز إشارة المرور الحمراء أو تلتزم بالنظام؟
• كم ثانية تحتاج لتقرر الرد على رسالة أو موقف أغضبك؟
• كم ثانية تحتاج لتقرر إن كنت ستتكلم أم ستلتزم الصمت؟
لاحظ أنني لا أتحدث عن تنفيذ الفعل نفسه، بل عن لحظة التفكير التي تسبقه.
إنها لحظة الاختيار.
إنني هنا أدعو إلى استثمار المساحة الفاصلة بين «المثير» و«الاستجابة»، ففي تلك المساحة تكمن "حرية الاختيار."
تلك اللحظة القصيرة قد تكون الفاصل بين الحكمة والاندفاع، وبين السلامة والندامة، وبين بناء علاقة أو هدمها، وبين التسبب في حادث مأساوي بسبب تجاوز إشارة المرور الحمراء وبين الالتزام بقوانين المرور.
أتذكر أنني عندما بدأت تطبيق هذه القاعدة قبل سنوات كتبت الأحرف "T2TT" ووضعتها أمامي في السيارة وعلى مكتبي، حتى أصبحت جزءاً من طريقة تفكيري اليومية.
ولا أدّعي أنني بعد ذلك لم أخطئ؛ فأنا بشر، والخطأ جزء من طبيعتنا الإنسانية. لكنني أستطيع أن أقول بثقة إن هذه القاعدة البسيطة ساعدتني كثيراً، وجنبتني مواقف عديدة كنت سأندم عليها لو أنني تصرفت فيها بعجلة.
ولهذا أشاركها معك اليوم.
فربما تكون الثانيتان اللتان تمنحهما لنفسك قبل الكلام أو الكتابة أو اتخاذ القرار سبباً في حفظ علاقة، أو تجنب مشكلة، أو اتخاذ قرار أفضل، أو حتى إنقاذ حياة.
وأخيراً...
هل أنت مستعد لتجربة "قاعدة الثانيتين" خلال الأسابيع القادمة؟
جرّبها في بيتك، وفي عملك، وفي قيادتك، وفي تواصلك مع الآخرين.
فقط قل لنفسك في المواقف التي تحتاج فيها إلى التروي:
"T2TT"
والأفضل من ذلك أن تسأل نفسك:
هل ما أنا على وشك قوله أو كتابته أو فعله يستحق أن أقوله أو أكتبه أو أفعله؟
ثم أخبرني:
كيف غيّرت هاتان الثانيتان من جودة قراراتك وحياتك؟
ففي كثير من الأحيان لا نندم لأننا فكرنا أكثر من اللازم، بل لأننا لم نتوقف لحظات قليلة لنفكر بما يكفي.
دمت واعياً لما تقول، ومتأنياً فيما تفعل.
هل سبق أن قلت كلمةً ثم تمنيت لو أنك لم تقلها؟
• أو أرسلت رسالةً في لحظة انفعال، ثم قضيت ساعات أو أياماً تتمنى لو أنك منحت نفسك فرصة للتفكير قبل الضغط على زر الإرسال؟
• أو اتخذت قراراً متسرعاً، أو أقدمت على تصرفٍ لم تدرس عواقبه، ثم وجدت نفسك تدفع ثمن ذلك ندماً أو توتراً أو قلقاً؟
إذا كان شيء من ذلك قد حدث لك، فلا تقلق كثيراً، فأنت لست وحدك. بل إن محدثك واحد ممن مروا بمثل هذه المواقف.
ومن هنا أود أن أشاركك قاعدة ذهبية بسيطة جداً، لكنها من أكثر القواعد التي أفادتني في حياتي العملية والشخصية، وساعدتني على تجنب الكثير من المواقف التي قد يندم الإنسان عليها لاحقاً. كما أنني شاركتها مع عدد من الأشخاص، وكانت النتائج والانطباعات مشجعة للغاية.
أسميت هذه القاعدة: T2TT
Take Two... Think It Through
أو
Take Two Seconds To Think
وأحب أن أسميها أيضاً:
"قاعدة الثانيتين."
فكرتها في غاية البساطة:
قبل أن تتكلم...
قبل أن تكتب...
قبل أن تتخذ قراراً...
وقبل أن تستجيب لموقف يثير غضبك أو حماسك...
امنح نفسك ثانيتين فقط للتفكير.
قد يبدو الأمر بسيطاً للغاية، ولكن كثيراً من الأخطاء الكبيرة تبدأ بلحظة اندفاع صغيرة لم نمنح فيها أنفسنا فرصة للتأمل والتروي.
ولذلك لم يكن من قبيل المصادفة أن نجد هذا المعنى حاضراً في تراثنا الإسلامي منذ قرون طويلة.
فقد روي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام:
«عند التأني تكون السلامة، وعند العجلة تكون الندامة».
وروي عنه عليه السلام أيضاً:
«ثمرة العجلة الندامة».
بل إن رسول الله صلى الله عليه وآله أرشدنا إلى قاعدة عظيمة في اتخاذ القرار كما روي عنه:
«إذا هممت بأمرٍ فتدبر عاقبته، فإن يك رشداً فامضه، وإن يك غياً فانته عنه».
ولعل قاعدة "T2TT" ليست سوى تطبيق عملي معاصر لهذه المعاني الخالدة؛ أن نتوقف قليلاً قبل أن نتكلم أو نكتب أو نتصرف، فنمنح عقولنا فرصة للتفكير، وقلوبنا فرصة للحكمة.
ولعل البعض يتساءل:
هل يمكن لثانيتين فقط أن تحدثا فرقاً حقيقياً؟
دعني أسألك:
• كم ثانية تحتاج لتقرر أن تقف أو تجلس؟
• كم ثانية تحتاج لتقرر أن تتجاوز إشارة المرور الحمراء أو تلتزم بالنظام؟
• كم ثانية تحتاج لتقرر الرد على رسالة أو موقف أغضبك؟
• كم ثانية تحتاج لتقرر إن كنت ستتكلم أم ستلتزم الصمت؟
لاحظ أنني لا أتحدث عن تنفيذ الفعل نفسه، بل عن لحظة التفكير التي تسبقه.
إنها لحظة الاختيار.
إنني هنا أدعو إلى استثمار المساحة الفاصلة بين «المثير» و«الاستجابة»، ففي تلك المساحة تكمن "حرية الاختيار."
تلك اللحظة القصيرة قد تكون الفاصل بين الحكمة والاندفاع، وبين السلامة والندامة، وبين بناء علاقة أو هدمها، وبين التسبب في حادث مأساوي بسبب تجاوز إشارة المرور الحمراء وبين الالتزام بقوانين المرور.
أتذكر أنني عندما بدأت تطبيق هذه القاعدة قبل سنوات كتبت الأحرف "T2TT" ووضعتها أمامي في السيارة وعلى مكتبي، حتى أصبحت جزءاً من طريقة تفكيري اليومية.
ولا أدّعي أنني بعد ذلك لم أخطئ؛ فأنا بشر، والخطأ جزء من طبيعتنا الإنسانية. لكنني أستطيع أن أقول بثقة إن هذه القاعدة البسيطة ساعدتني كثيراً، وجنبتني مواقف عديدة كنت سأندم عليها لو أنني تصرفت فيها بعجلة.
ولهذا أشاركها معك اليوم.
فربما تكون الثانيتان اللتان تمنحهما لنفسك قبل الكلام أو الكتابة أو اتخاذ القرار سبباً في حفظ علاقة، أو تجنب مشكلة، أو اتخاذ قرار أفضل، أو حتى إنقاذ حياة.
وأخيراً...
هل أنت مستعد لتجربة "قاعدة الثانيتين" خلال الأسابيع القادمة؟
جرّبها في بيتك، وفي عملك، وفي قيادتك، وفي تواصلك مع الآخرين.
فقط قل لنفسك في المواقف التي تحتاج فيها إلى التروي:
"T2TT"
والأفضل من ذلك أن تسأل نفسك:
هل ما أنا على وشك قوله أو كتابته أو فعله يستحق أن أقوله أو أكتبه أو أفعله؟
ثم أخبرني:
كيف غيّرت هاتان الثانيتان من جودة قراراتك وحياتك؟
ففي كثير من الأحيان لا نندم لأننا فكرنا أكثر من اللازم، بل لأننا لم نتوقف لحظات قليلة لنفكر بما يكفي.
دمت واعياً لما تقول، ومتأنياً فيما تفعل.



