تعرف 20 مشاركًا من الآباء والأمهات والمهتمين بالتربية في سنابس على الأساليب التربوية التي تساعد في التعامل مع المشكلات السلوكية لدى الأطفال، مؤكدين أهمية تعزيز المهارات الوقائية التي تدعم السلوك الإيجابي وتمكن المربين من مواجهة التحديات والمتغيرات الفكرية والثقافية المتسارعة التي يعيشها الأبناء في العصر الحديث.
جاء ذلك خلال المحاضرة التوعوية «إدارة سلوكيات الأطفال»، التي قدمها المدرب حسين آل عباس، ونظمتها جمعية البر الخيرية بسنابس ممثلةً في مركز «سنا» للإرشاد الأسري، في قاعة المحاضرات بمبنى الجمعية مساء الأربعاء 20 مايو 2026م.
ونفذت الجمعية المحاضرة ضمن برامجها التثقيفية الهادفة إلى رفع مستوى الوعي الأسري والتربوي، فيما استهل عضو مركز «سنا» حسين آل خيري اللقاء بكلمة رحب فيها بالحضور، مستعرضًا جانبًا من السيرة العلمية والعملية للمدرب حسين آل عباس وخبراته في مجال الإرشاد السلوكي والتعامل مع الأطفال.
واعتمد المدرب آل عباس على أساليب طرح متنوعة جمعت بين التحفيز والتفاعل المباشر مع المشاركين، إلى جانب التدريبات والتطبيقات العملية، ساعيًا إلى إيصال المفاهيم التربوية بصورة مبسطة وسلسة، من خلال التعرف على أهداف الحضور وتوقعاتهم من المحاضرة والفائدة المرجوة منها.
وتناول آل عباس مفهوم السلوك بوصفه ناتجًا عن فكرة تتكرر حتى تتحول إلى ممارسة يومية، موضحًا أن السلوك قد يكون إيجابيًا أو سلبيًا أو عابرًا أو إبداعيًا، مع استعراض الطرق المناسبة للتعامل مع كل نوع بحسب طبيعته وآثاره على الطفل والأسرة.
واستعرض أبرز المؤشرات التي يتحول معها السلوك إلى مشكلة تستوجب التدخل والعلاج، مبينًا أن ذلك يحدث عندما يتكرر السلوك بصورة سلبية ويتسبب في إزعاج المحيطين بالطفل أو يعيقه عن أداء أنشطته اليومية ويستنزف قدراته العقلية والبدنية.
وأرشد الحضور إلى خطوات عملية لمعالجة السلوك تبدأ بتحديد المشكلة بدقة، ثم معرفة الأسباب والدوافع المؤدية إليها، يليها اختيار الإجراء السلوكي المناسب، وأخيرًا متابعة أثر هذا الإجراء ومدى نجاح البديل السلوكي المقدم للطفل.
وطرح آل عباس نموذج «تفهّم» كتطبيق عملي يساعد المربين على قراءة سلوك الطفل بوعي أكبر، من خلال تحديد المشكلة وفهم دوافعها ومعرفة الهدف منها، إلى جانب توظيف مهارات تقويم السلوك السلبي وتحويله تدريجيًا إلى سلوك إيجابي وإبداعي بصورة مستدامة.
واختتم رئيس الجمعية حسين أبو سرير المحاضرة بتقديم الشكر والتقدير للمدرب حسين آل عباس، مثمنًا جهوده وتعاونه مع مركز «سنا» للإرشاد الأسري في تقديم برامج تثقيفية تسهم في تعزيز الاستقرار الأسري ورفع مستوى الوعي التربوي بالمجتمع.












