اعتمدت جمعية الفردوس لإكرام الموتى بمحافظة القطيف موازنتها لعام 2026 بقيمة 3.4 ملايين ريال، وأعلنت إطلاق مشاريع توسعة تتجاوز مساحتها 600 ألف متر مربع، إلى جانب تسلّم منحة أرض تقدَّر قيمتها بـ 95 مليون ريال، دعمًا لمسيرة العمل المؤسسي وتخفيف الأعباء الخدمية المرتبطة بإدارة المقابر.
وجاء ذلك خلال انعقاد الجمعية العمومية الأولى مساء الثلاثاء على مسرح مركز التنمية الأهلية بالقطيف، بهدف تطوير مستوى إدارة المقابر نظاميًا وخدميًا بما يتوافق مع الأحكام الشرعية والاحتياجات المجتمعية المتنامية.
وكشفت الجمعية خلال اللقاء عن تبرع عيني كبير قدّمه الدكتور عبدالله السيهاتي، تمثّل في أرض تبلغ قيمتها 95 مليون ريال، ستُنقل ملكيتها رسميًا لتُسجَّل أصلًا ثابتًا ضمن ممتلكات الجمعية، بما يعزز استدامتها المالية والتشغيلية.
وأعلن رئيس مجلس الإدارة حافظ الفرج عن تقدم الإجراءات المتعلقة بإنشاء مقبرة مركزية غرب مدينة القطيف على مساحة 500 ألف متر مربع، بالتنسيق المستمر مع الجهات المختصة، لتلبية الاحتياجات المستقبلية للمحافظة.
وبيّن الفرج العمل على استكمال إجراءات إنشاء مقبرة تخدم أهالي العوامية والقديح على مساحة 167 ألف متر مربع، إلى جانب تنفيذ خطة توسعة مقبرة الخباقة عبر إنشاء مظلة كبيرة لتحسين مستوى الخدمات المقدمة.
وأشار الفرج إلى صدور الموافقات الرسمية لتحويل مساحة 22 ألف متر مربع إلى مقبرة في حلة محيش، مع البدء العاجل في تجهيز مربع جديد بمساحة تتجاوز 15 ألف متر مربع في مقبرة الجارودية تمهيدًا لإنجازه خلال الأشهر المقبلة.
واستعرضت الجمعية ضمن خطتها التشغيلية استكمال تجهيزات مغتسل مقبرة القرين وتشغيله بأسطول يضم ست حافلات، إضافة إلى دعم الجانب اللوجستي بشراء ثلاث سيارات إسعاف، وافتتاح مراكز إكرام ومصليات في الجش وحلة محيش والتوبي.
وأوضح الفرج تشكيل عدد من اللجان التخصصية لدعم أعمال الجمعية، شملت لجنة استشارية هندسية، ولجنة للمشاريع، ولجنة للحركة والنقل، إضافة إلى لجنة شرعية تضم سبعة من رجال الدين تُعنى بتوعية المجتمع وتأهيل الكفاءات المرتبطة بأعمال الإكرام.
ورحّب عضو مجلس الإدارة والمشرف المالي حسين الدخيل بالحضور، مؤكدًا أن مشاركتهم تعكس مستوى الوعي المجتمعي بأهمية هذا الصرح التكافلي، ومشيرًا إلى أن الأهداف الإدارية تركز على توفير مقر مناسب لإدارة الجمعية، وتعيين طواقم عمل متخصصة، وتأسيس لجان تخطيطية داعمة لمسار التطوير المؤسسي.
واستعرض المحاسب سجاد العليوات التقرير المالي للجمعية، موضحًا تحقيق عائد اقتصادي نوعي خلال عام 2025 بلغ 936 ألف ريال، بالتزامن مع ارتفاع التبرعات العامة من 141,700 ريال إلى 157,800 ريال.
وبيّن التقرير ارتفاع السيولة النقدية من 8,500 ريال في عام 2024 إلى 9,000 ريال في عام 2025، مقابل نمو إجمالي الأصول من 161 ألف ريال إلى 282,800 ريال خلال العامين، رغم انخفاض الأصول الثابتة من 81,200 ريال إلى 71,800 ريال.
وأشار التقرير إلى انخفاض الالتزامات من 5,200 ريال إلى 3,900 ريال، مقابل ارتفاع المصاريف المستحقة من 4,250 ريالًا إلى 6,900 ريال، ليستقر صافي الأصول عند 152,300 ريال في العام الأول، ثم ينخفض إلى 71,300 ريال في عام 2025.
وفصّل التقرير بنود الإنفاق، مبينًا استقرار مصاريف الأنشطة عند نحو 38 ألف ريال، وتراجع المصاريف المحمّلة إلى 88 ألف ريال، وانخفاض مصاريف الحوكمة إلى 30 ألف ريال، مقابل ارتفاع تكاليف جمع الأموال إلى 69 ألف ريال، ومصاريف المكتب إلى 19 ألف ريال.
وأضاف التقرير المالي تسجيل تبرعات سيارات بقيمة 45 ألف ريال وتبرعات عينية بقيمة 29 ألف ريال خلال عام 2024، فيما ارتفع إجمالي مصروفات عام 2025 إلى مليون و189 ألف ريال بعد إضافة العائد الاقتصادي، مع تراجع الإيرادات التشغيلية إلى 16 ألف ريال.
وأقرّت الجمعية العمومية تشكيل لجنة انتخابات مستقلة تضم عدنان السادة ومحمد العوامي وزكي آل مسلم، للإشراف على الدورة الحالية المنتهية في 29 أغسطس، تعزيزًا لمبادئ الشفافية والنزاهة المؤسسية.
واستعرض الاجتماع ستة ملفات مؤسسية رئيسة، شملت المصادقة على القوائم المالية لعام 2025، وطرح التصويت لاختيار مراجع قانوني خارجي مستقل من بين ثلاثة مكاتب مرشحة.
وأشاد المهندس شفيق السيف في كلمة الأهالي بالجهود المبذولة في تأسيس الجمعية، مؤكدًا أن التحدي الأكبر تمثّل في دمج أكثر من 20 لجنة بالمحافظة تحت مظلة تنظيمية واحدة.
واختتم السيف حديثه بالتأكيد على نجاح فريق العمل في بناء هذا الصرح الخيري انطلاقًا من الصفر، داعيًا المجتمع إلى مواصلة الدعم والمؤازرة لضمان استدامة خدمات الإكرام وتطويرها مستقبلًا.







