02 , أبريل 2026

القطيف اليوم

في أم الحمام.. رحيل مصوّر الجمال خالد الطلالوة بعد أن وثّق القطيف بعدسةٍ لا تنام

غادر المصوّر خالد أحمد علي سلمان الطلالوة، أحد أبناء بلدة أم الحمام بمحافظة القطيف، الحياة بعد معاناة مع المرض، تاركًا خلفه إرثًا بصريًا ثريًا وثّق من خلاله ملامح القطيف ومعالمها الطبيعية والعمرانية بعدسةٍ احترافية أسهمت في إبراز جمالها للأهالي والزوار على حدٍّ سواء.

عرف الطلالوة بحضوره اللافت في مجال التصوير الجوي بطائرات «الدرون» والتصوير الفوتوغرافي، حيث قدّم عبر أعماله مشاهد بانورامية مميزة للمدن والقرى والسواحل والمزارع والمعالم التراثية، وأسهم في تشكيل ذاكرة بصرية حديثة لمحافظة القطيف عكست روح المكان وتفاصيله اليومية بلغة الصورة.

وثّق الراحل خلال مسيرته عددًا كبيرًا من المواقع البارزة في المحافظة، من الواجهات البحرية والطرق الحيوية والأحياء القديمة والمزارع والنخيل، إلى القلاع والمعالم التاريخية والمناسبات المجتمعية، مقدمًا أعمالًا حظيت بتفاعل واسع في المنصات الرقمية وأسهمت في تعزيز الحضور البصري للقطيف في الفضاء الإعلامي.

برز الطلالوة بين المصورين المحليين بأسلوبه الفني الهادئ وقدرته على التقاط الزوايا الفريدة واللحظات الضوئية المميزة، ما جعل صوره مرجعًا بصريًا للمهتمين بجغرافية المكان وتحولاته العمرانية والبيئية، إضافة إلى كونها نافذة جمالية عرّفت الأجيال الجديدة بملامح مدنهم وقراهم من منظور مختلف.

رحل الطلالوة في ذروة عطائه الإبداعي، بعد سنوات من العمل المتواصل في توثيق تفاصيل المكان والإنسان، تاركًا أثرًا واضحًا في المشهد الفوتوغرافي المحلي، وذكرى طيبة في قلوب زملائه ومحبيه وكل من تابع أعماله التي احتفت بالقطيف أرضًا وإنسانًا.

يشكّل رحيله خسارة للمشهد البصري المحلي، بعدما أسهم بعدسته في كتابة فصلٍ مهم من ذاكرة المكان، وترك أرشيفًا غنيًا من الصور الجوية والفوتوغرافية التي ستظل شاهدة على جهده وشغفه ومسيرته التي امتدت سنوات من العطاء الصادق في خدمة الصورة والهوية المكانية لمحافظة القطيف.

«القطيف اليوم» التي آلمها نبأ رحيل الطلالوة، تتقدّم بخالص التعازي وصادق المواساة إلى أسرته وذويه ومحبيه وأصدقائه، وإلى الوسط الإعلامي والفوتوغرافي بمحافظة القطيف، سائلةً الله أن يتغمّده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله الصبر والسلوان.




error: المحتوي محمي