لِمْ تعجلت
وأورثت الأسى
في حنايانا
وآثرت الغيابا
كم سكبت الحزن
في بلدتنا
وهي تهواك
من الطين انتسابا
في حمى يثرب
كفنت السنا
وإلى ربك
أيقنت المآبا
ربما
والدك
اشتاق لأن تهجر الدنيا
وتلقاه انجذابا
أم ترى
قد عفتنا ؟
يا سيد الطيب
واخترت لخديك الترابا
وتزيح الداء
من بعد العنا
وتجيب الله
مرحوما مثابا
هل تعبت الآن؟
هل صبرك ملَّ المشافي؟ ودواء الوهن خابا؟
هل وهل؟
حارت بنا دهشتنا
مثلما حيَّرك الصمت الجوابا
يا لها من ساعة
لما سمعنا
بالذي أفقد للعقل الصوابا
علوي غابَ !
يا بؤس حياة بعده الآن سنحياها اغترابا
علوي غابِ أنَّى؟
وهو في خفقنا يحيا
ذهابا وإيابا
لم يمت
لكنما الضوء اكتفى
بجهات الأرض
واختار السحابا
هو حيٌّ
هكذا المعنى يرى
وبنو الدنيا
همُ الموتى اغترابا
كم عرفناه
كما الأنفس
كم سوف يغدو
بعده العمر يبابا
في أمان الله
يا من طائعا
للقاء الرب
لبى واستجابا
————-/
في رثاء الفقيد الشاب علوي السيد محمد الخضراوي


