باشرت الآليات الثقيلة أعمال إزالة مباني سوق الخميس الشعبي بمحافظة القطيف، في خطوة تمثل الانطلاقة الفعلية للمرحلة التنفيذية من مشروع تطوير السوق وإعادة تشكيله بهويته العمرانية الجديدة، بعد استكمال إجراءات الترسية على المستثمر وبدء التحول من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ الميداني.
وشهد الموقع خلال الساعات الماضية أعمال هدم وإزالة للبنية القائمة في السوق القديم، تمهيدًا لتهيئة الأرض وبدء أعمال إعادة البناء وفق التصاميم المعتمدة، التي تستهدف تحويل السوق إلى وجهة تجارية وتراثية حديثة تستلهم طابعها من البيئة المحلية وتحافظ في الوقت نفسه على روح السوق الشعبية المرتبطة بذاكرة الأهالي.
ويمثل بدء الإزالة خطوة عملية متقدمة ضمن مراحل المشروع الذي سبق طرحه كفرصة استثمارية عبر منصة «فرص»، قبل انتقاله لاحقًا إلى مرحلة التنفيذ، حيث ستُعاد صياغة الموقع عمرانيًا وتنظيميًا وفق رؤية تطويرية متكاملة تعيد تقديم السوق بصورة أكثر تنظيمًا واستدامة.
وتكشف التصاميم المعتمدة للمشروع عن ملامح سوق حديث يعتمد على ممرات مشاة منسابة تتخللها مسطحات مائية ونوافير، وأروقة تجارية بطابع معماري محلي، إلى جانب ساحات مفتوحة للفعاليات والأنشطة، ومساحات خضراء ومناطق جلوس، إضافة إلى مطاعم ومقاهٍ ومواقع مخصصة للحرفيين والأسر المنتجة.
ويعكس المشروع انتقال «سوق الخميس» من نمطه التقليدي القائم على البسطات المفتوحة إلى نموذج حضري منظم يضم محلات ثابتة وأكشاكًا للحرف اليدوية ومرافق خدمية متكاملة، بما يعزز من جودة البيئة التجارية ويواكب مستهدفات تحسين المشهد الحضري وجودة الحياة في المحافظة.
ويُنتظر أن تسهم أعمال التطوير المرتقبة في تعزيز مكانة السوق كأحد أبرز المعالم الشعبية والتراثية في القطيف، وتحويله إلى وجهة أسبوعية دائمة تستقطب الزوار والمتسوقين والتجار، ضمن إطار حديث يجمع بين الأصالة والتنظيم ويعيد تقديم السوق بهوية متجددة تواكب تطلعات المرحلة القادمة.





