في صبيحة يوم الجمعة 1447/10/8هـ _ 2026/3/27م، تداولت الأوساط والمواقع الاجتماعية على اختلافها نعي الشاب الهاشمي السيد/ علوي السيد محمد السيد حسين السيد هاشم الخضراوي، وكان لهذا الخبر المفاجئ الوقع والأثر البالغ على نفوس الأرحام والأصدقاء والعارفين به والعامة، حتى خيّم الحزن على الجميع، وإن تفاوتت حدّته من باكٍ لفقده، ومتسائلٍ عن صحة ما نُقل وسبب موته، وشديدِ الأسف لفراقه، وما ذاك إلا لما يحمل من معانٍ تحلّى بها جعلت له مكانة في القلوب. وهنا أنقل ما أعرفه عنه مباشرة، ومن المؤكد يغيب عني الكثير من محاسنه التي يعرفها غيري.
تميّز المرحوم بصفاتٍ قلّ أن تجتمع في سواه، وقبل المرور عليها لا بد من التنويه أن فقيدنا الغالي ينتمي لأسرةٍ علويةٍ معروفةٍ اجتماعيًا حتى خارج المنطقة بكثرة العلماء والخطباء والأدباء، تصله نسبًا بالنبي الأكرم محمد عليه وآله أفضل الصلاة والسلام، وهذا لوحده شرفٌ لا يُعلى عليه.
أما ما يعنيه ذاتًا فمنها:
أولاً: الإيمان وبراءة الذمة: ملتزم دينيًا دون تعصب أو ميل أو تهميش إلى جانبٍ على حساب الآخر أو تحقيره، يحترم الكل، وديدنه الوفاء.
ثانيًا: الأخلاق والصبر: وهذه واضحة في سيرته، ولا أظنها تحتاج إلى بيان، فالكل يراها في قسمات وجهه وابتسامته وتصرفاته، في جلوسه وتعاملاته النزيهة، وصبره على معاناته الصحية بحيث تصحبه ولا تسمع شكايته منها.
ثالثًا: التواضع والمرَاحة: تلك لباسه أين حلّ أو رحل، لا فرق بين من يعرفه ومن يختلف معه أو يخالفه، إن وجد مع القريب والبعيد، الفقير والبسيط.
رابعًا: مشاركاته: له مشاركات اجتماعية بحسب مقدوره، إن كانت مادية أو معنوية أو إدارية، متواجد في الأفراح والأتراح.
خامسًا: فكره وثقافته: وأبرز مصاديقها كلمته اليومية الصوتية المرئية التي تحمل معنىً توجيهيًا ونصحًا للمجتمع، مستندًا لآيةٍ أو رواية، أو محذرًا من مخاطر سلبيات بعض المواقف، مرةً أو بلغته بأسلوبٍ شيّقٍ مرنٍ متقبّل، كذلك مقالاته الراقية في القنوات الإعلامية المستفادة.
هذه المناقب وغيرها تمخّضت وانعكست حال تشييعه من تواجد جموعٍ بشريةٍ غفيرةٍ جدًا، بحيث اتصل المشيّعون من المغتسل إلى قبره، والحزن يسايرهم.
فرحمه الله وحشره مع أجداده الطاهرين عليهم السلام، وخلف على فاقديه بالخلف الصالح، وألهمهم الصبر والسلوان.
وإنا لله وإنا إليه راجعون.



