عادة ما يكون الحديث في العيد عن عودة العلاقات المقطوعة فيا ترى ما السرّ في تكرار الحديث عن العلاقات في العيد؟
ليس لشيء سوى أن النفس في العيد لا تزال منفتحة على الدعوات الرحمانية وفيها بقايا نوافذ مفتوحة لمراجعة كل شيء ومن ذلك العلاقات.
ثم إن كثيرًا منا - وأنا لست مستثنى - لا نظن أن في ذلك، أي قطع العلاقات، ذنبًا أو خطأً كبيرًا! أجزم أن القارئ الكريم والقارئة الكريمة لا يحتاج إلى شاهدٍ ديني على خطورة قطيعة الرحم!
هل يغسل العيد القلوب؟
ليس غريبًا أن يكون غسل الأبدان مما يغلق بها من أوساخ مادية أسهل من غسل القلوب والنفوس من أوساخ العداوات! تعرف - القارئ الكريم والقارئة الكريمة - أنه بعد أن أعيد شخصيًّا مراجعة ملفات العلاقات المتوترة أو المقطوعة قلما أجد ما يستحق القطيعة! مع ذلك نادرًا ما يأتي العزم على تغيير المسار!
أسباب القطيعة غالبًا ما تكون تافهة جدًا، هذا كلمة وذاك كلمة، كما يقول الشاعر:
فكانَ ما كانَ مما لستُ أذكره
فظن خيرًا ولا تسأل عن الخبرِ
سهل جدًّا أن أغسل بدني؛ أنا وأنتم تفعل ذلك كل يوم! نشتري الصابون ونستحم جيدًا، لكن ترى هل غسل القلوب بهذه البساطة؟ جيران، شركاء، أزواج، إخوة، أخوات، أبناء أرحام، زملاء عمل، الشيطان يضع أساس العداوات ثم الناس يشربون من الكأس مر المذاق!
لذلك يأتي العيد ليعيد وصل ما انقطع من علاقات الأرحام والأصدقاء والزملاء. قبل أن ألبس الثوب الأبيض أفتح صفحةً بيضاء. صعب؟ نعم صعب جدًّا! ليس سهلًا أن أفتح صفحةً جديدة، بعض الأشياء تحتاج إلى أكثر من يوم عيد لكن قد يكون العيد مفتاح ومدخل بداية الحل!
يوم العيد نزور بعضنا؛ نتحدث، نأكل ونشرب في سرور، ثمّ إذا فرغنا عدنا لحياتنا السابقة. هذا طبع الإنسان عمومًا. ساعة يتدفق فيه تيارٌ قويّ من المحبة وساعة يخفّ أو ينقطع. لذلك الأمر يحتاج إلى عدم انقطاع لكي لا تصدأ القلوب وتعود القطيعة!
قبل أن أنهي هذه الخاطرة لا بد أن أشكر الأصدقاء، خصوصًا القدامى من فترة العمل، الذين دائما ما يُذكروني بالأيام الجميلة التي قضيناها معًا من خلال رسائل العيد الرائعة.
أسكت الآن عن الكلام وأنهي هذه الخاطرة القصيرة بمقطع من منقول من دعاء وداع شهر رمضان المبارك:
"يا رَبّيَ الَّذي لَيسَ لي رَبٌّ غَيرُهُ، لا يَكونُ هذا الوَداعُ مِنّي لَهُ وَداعَ فَناءٍ وَلا آخِرَ العَهدِ مِنّي لِلِقاءٍ حَتّى تُريَنيهِ مِن قابِلٍ في أوسَعِ النِّعَمِ وَأفضَلِ الرَّجاءِ، وَأنا لَكَ عَلى أحسَنِ الوَفاءِ إنَّكَ سَميعُ الدُّعاءِ".
ليس لشيء سوى أن النفس في العيد لا تزال منفتحة على الدعوات الرحمانية وفيها بقايا نوافذ مفتوحة لمراجعة كل شيء ومن ذلك العلاقات.
ثم إن كثيرًا منا - وأنا لست مستثنى - لا نظن أن في ذلك، أي قطع العلاقات، ذنبًا أو خطأً كبيرًا! أجزم أن القارئ الكريم والقارئة الكريمة لا يحتاج إلى شاهدٍ ديني على خطورة قطيعة الرحم!
هل يغسل العيد القلوب؟
ليس غريبًا أن يكون غسل الأبدان مما يغلق بها من أوساخ مادية أسهل من غسل القلوب والنفوس من أوساخ العداوات! تعرف - القارئ الكريم والقارئة الكريمة - أنه بعد أن أعيد شخصيًّا مراجعة ملفات العلاقات المتوترة أو المقطوعة قلما أجد ما يستحق القطيعة! مع ذلك نادرًا ما يأتي العزم على تغيير المسار!
أسباب القطيعة غالبًا ما تكون تافهة جدًا، هذا كلمة وذاك كلمة، كما يقول الشاعر:
فكانَ ما كانَ مما لستُ أذكره
فظن خيرًا ولا تسأل عن الخبرِ
سهل جدًّا أن أغسل بدني؛ أنا وأنتم تفعل ذلك كل يوم! نشتري الصابون ونستحم جيدًا، لكن ترى هل غسل القلوب بهذه البساطة؟ جيران، شركاء، أزواج، إخوة، أخوات، أبناء أرحام، زملاء عمل، الشيطان يضع أساس العداوات ثم الناس يشربون من الكأس مر المذاق!
لذلك يأتي العيد ليعيد وصل ما انقطع من علاقات الأرحام والأصدقاء والزملاء. قبل أن ألبس الثوب الأبيض أفتح صفحةً بيضاء. صعب؟ نعم صعب جدًّا! ليس سهلًا أن أفتح صفحةً جديدة، بعض الأشياء تحتاج إلى أكثر من يوم عيد لكن قد يكون العيد مفتاح ومدخل بداية الحل!
يوم العيد نزور بعضنا؛ نتحدث، نأكل ونشرب في سرور، ثمّ إذا فرغنا عدنا لحياتنا السابقة. هذا طبع الإنسان عمومًا. ساعة يتدفق فيه تيارٌ قويّ من المحبة وساعة يخفّ أو ينقطع. لذلك الأمر يحتاج إلى عدم انقطاع لكي لا تصدأ القلوب وتعود القطيعة!
قبل أن أنهي هذه الخاطرة لا بد أن أشكر الأصدقاء، خصوصًا القدامى من فترة العمل، الذين دائما ما يُذكروني بالأيام الجميلة التي قضيناها معًا من خلال رسائل العيد الرائعة.
أسكت الآن عن الكلام وأنهي هذه الخاطرة القصيرة بمقطع من منقول من دعاء وداع شهر رمضان المبارك:
"يا رَبّيَ الَّذي لَيسَ لي رَبٌّ غَيرُهُ، لا يَكونُ هذا الوَداعُ مِنّي لَهُ وَداعَ فَناءٍ وَلا آخِرَ العَهدِ مِنّي لِلِقاءٍ حَتّى تُريَنيهِ مِن قابِلٍ في أوسَعِ النِّعَمِ وَأفضَلِ الرَّجاءِ، وَأنا لَكَ عَلى أحسَنِ الوَفاءِ إنَّكَ سَميعُ الدُّعاءِ".



