15 , مارس 2026

القطيف اليوم

نحو عيد فطر خال من الحوادث!

مرّ شهر رمضان سريعًا فها نحن نتبضع لحلوى وملابس العيد. عدّ على أصابع اليد الواحدة ويأتي عيد الفطر المبارك. يأتي العيد هذا العام - ١٤٤٧ هجرية - في طقس رائع يشجع على التفسح والخروج في نزهات مع الأطفال والعائلة.

حيثما يكون الأطفال يكون الخطر؛ في البر، في البحر، في الماء، في الطريق! حيثما يكون الشباب المزهو المغامر بشبابه والغير محترز يكون الخطر.

تدوينات وذكريات الأعياد السابقة تقص علينا أكثر من قصة لأكثر من حدث مؤسف نغّص وكدَّر فرحةَ العيد. لذلك أفضل الأشياء في أيام العيد الجمع بين اتقاء الحوادث وبين البهجة والسرور ولقاء الأحبة حول موائد العيد.

لستُ مختصًّا في السلامة، إنما لدي بنين وحفدة وبعض التجارب في الحياة. لهذا أقدم لك خلاصة التجارب التي مررت بها في هذه المناسبات السعيدة:

لا تعتمد في رعاية الصغار حصريًّا على العاملة المنزلية. أنت أولى بالرعاية والاهتمام والحماية من المخاطر.

انتبه من أين تشتري وجبة طعام العيد. 

لا تترك الأطفال دون رعاية شديدة في برك السباحة وشواطئ البحار.

ليكن في برنامجك في العيد وفي غير العيد أن تنصح، أو حتى تمنع، استعمال الدراجات النارية - ومشتقاتها الحديثة - وأن يقتصر استخدام الأبناء على الدراجات العادية في الأماكن الآمنة.

بعض الألعاب مؤذية فاختر ما هو آمن. 

زبدة الكلام أنَّ شهر رمضان حلّ ضيفًا خفيفًا علينا وها نحن قريبًا نرى الضيف يرحل عنا فكما حلّ في سلامة نرجو من الله سبحانه وتعالى أن يرحل أيضًا في سلامة. لنجعل أجمل الحكايات التي تحكى عن اليوم الذي يلي شهر رمضان، يوم العيد، يوم وليمة الله سبحانه وتعالى ويوم توزيع الجوائز على الصائمين. 

لا تغفل أن تجعل مكانًا في ذاكرة الأبناء ليوم العيد لكي لا ينسوا المناسبات الجميلة عندما يكبرون ويقصون على أولادهم وأحفادهم حكايات لمات العائلة ويترحمون عليك. هذه سنة الحياة شهدنا أعيادًا كنا فيها أطفالًا ثم شبانا، حياة يأتي فيها جيلٌ ويذهب آخر!

ما عيدُكَ الفَخمُ إِلّا يَومَ يُغفَرُ لَك .. لا أَن تَجُرَّ بِهِ مُستَكبِراً حُلَلَك
كَم مِن جَديدِ ثِيابِ دينُهُ خَلَقٌ .. تَكادُ تَلعَنُهُ الأَقطارُ حَيثُ سَلَك
وَكَم مُرَقَّعِ أَطمارٍ جديدِ تُقىً .. بَكَت عَلَيهِ السَما وَالأَرضُ حينَ هَلَك
ما ضَرَّ ذَلِكَ طِمراهُ وَلا نَفَعَت .. هَذا حُلاهُ وَلا أَنَّ الرِقابَ مَلَك
أبو إسحاق الألبيري 

أجل هذه هي سنة الحياة؛ زرعوا فأكلنا ونزرع فيأكلون! ليس فقط زرعوا الأرض إنما زرعوا القيم وغرسوا العادات الطيبة.


error: المحتوي محمي