أوضح الفلكي سلمان آل رمضان أن فصل الربيع فلكيًا سيبدأ مع حدوث الاعتدال الربيعي، عندما يتعامد مركز قرص الشمس على خط الاستواء السماوي الذي يقسم السماء إلى نصفين شمالي وجنوبي، ويوازي خط الاستواء الأرضي الذي يقسم الأرض بدوره إلى شمال وجنوب.
وبيّن أن الاعتدال الربيعي سيحدث عند الساعة 05:46 مساءً بالتوقيت المحلي (02:46 مساءً بالتوقيت العالمي) يوم الجمعة 20 مارس، حيث يكون التعامد عند النقطة التي يتقاطع فيها خط الاستواء السماوي مع مسار الشمس المعروف بفلك البروج.
وأشار آل رمضان إلى أن هذه اللحظة تمثل بداية السنة المدارية أو الاستوائية، وهي السنة التي تُبنى عليها حسابات الفصول، ويبلغ طولها أقل قليلًا من 365.25 يومًا، ولهذا السبب يُضاف يوم إلى شهر فبراير كل أربع سنوات في التقويم الميلادي ليبقى متوافقًا مع السنة المدارية.
وأضاف أن طول السنة المدارية ليس ثابتًا تمامًا، بل يتغير بفارق بسيط لا يتجاوز بضع دقائق، وفي لحظة الاعتدال يكون موقع الشمس على خط الطول صفر في الإحداثيات السماوية، ويكون ميلها صفراً أيضًا، وهو ما يُعرّف فلكيًا بالاعتدال الربيعي، أي دخول فصل الربيع في النصف الشمالي من الأرض، في حين يقابله الاعتدال الخريفي في النصف الجنوبي.
وأوضح أن مصطلح الاعتدال يشير إلى تقارب طول الليل والنهار، وإن لم يتساويا تمامًا في اليوم نفسه، إذ يحدث التساوي الفعلي في أيام قريبة من يوم الاعتدال تبعًا لخط العرض الجغرافي لكل منطقة.
وبيّن أن طول فصل الربيع فلكيًا هذا العام يبلغ 92 يومًا و17 ساعة و38 دقيقة، مشيرًا إلى أن الشمس ستكون وقتها في برج الحوت، وتبلغ المسافة بينها وبين الأرض نحو 149 مليون كيلومتر، لافتًا إلى أن موقع الشمس في برج الحوت حاليًا يختلف عما كان عليه قبل نحو ألفي عام حين كانت تدخل برج الحمل مع بداية الربيع.
ولفت آل رمضان إلى أن يوم الاعتدال يتميز فلكيًا بأن الشمس تشرق من نقطة الشرق تمامًا وتغرب في نقطة الغرب تمامًا، وهو ما يجعل هذا اليوم فرصة مناسبة لتحديد جهتي الشرق والغرب بدقة.



