26 , فبراير 2026

القطيف اليوم

من صندوق «جمس» إلى ذاكرة الفن الخليجي… حكاية عبدالناصر الزاير من بلدة الجش إلى الكويت

أطل الفنان والمخرج السعودي عبدالناصر الزاير في مقطع مرئي بثه حساب «التواصل الحكومي»، مستعيدًا محطات مبكرة من رحلته الفنية، وكاشفًا تفاصيل انطلاقته الأولى من محافظة القطيف نحو الكويت، في تجربة شكلت منعطفًا حاسمًا في مسيرته الإبداعية.

ويؤكد الزاير في حديثه أنه فنان سعودي من محافظة القطيف وتحديدًا من بلدة الجش، مشيرًا إلى أن كثيرين يعتقدون أنه كويتي بحكم إقامته الطويلة في الكويت التي امتدت لأكثر من أربعين عامًا، حيث عاش هناك سنوات التكوين الأولى فنيًا.

ويستعيد الفنان تاريخ رحلته الأولى إلى الكويت، موضحًا أنها كانت في 26 رمضان عام 1978م، حين سافر بهدف التسجيل في معهد لدراسة التمثيل، في أول تجربة سفر له خارج المملكة، محملاً بحلم الالتحاق بالمسرح والدراما وتعلم أصول الأداء الفني.

ويحكي الزاير أنه وصل إلى المعهد لتقديم أوراقه، إلا أن موظف الاستقبال أخبره بأن الدراسة ستبدأ بعد شهر رمضان، وكان الوقت آنذاك قرابة الساعة الثانية ظهرًا في أجواء حارة ورطبة، فغادر المكان ليصادف في طريقه سيارة «جمس وانيت»، سأل سائقها إن كان متجهًا إلى الدمام، فوافق على إيصاله، ليجلس بداية في صندوق المركبة قبل أن يدعى لاحقًا للجلوس داخلها مع الركاب.

ويضيف أن حديثًا دار بينهم حول سبب وجوده في الكويت، فأخبرهم بأنه جاء للدراسة في المعهد العالي للتمثيل، ليسألوه ما إذا كان يرغب في التمثيل مع الفنان عبدالحسين عبدالرضا والفنانة سعاد عبدالله، فأجاب بحماس: «نعم»، ليتحول ذلك الحوار العابر إلى بداية تحقق الحلم.

ويشير الزاير إلى أن أمنيته تحققت بالفعل، إذ شارك لاحقًا في أعمال فنية مع الفنانة سعاد عبدالله، كما شارك مع الفنان عبدالحسين عبدالرضا في أعمال إذاعية، في خطوات مبكرة رسخت حضوره في الحركة الفنية الخليجية.

ويستذكر بداياته العملية في البرامج التلفزيونية، حيث شارك في برنامج «سلامتك»، وظهر ضمن فريق برنامج «افتح يا سمسم»، أحد أشهر البرامج العربية الموجهة للأطفال في تلك الفترة، مؤكدًا أن تلك التجارب شكلت قاعدة انطلاقه في عالم الفن والإخراج.

ويكشف الزاير كذلك عن مساهمته في أداء شارة مقدمة المسلسل الكرتوني الشهير «عدنان ولينا»، في تجربة صوتية بقيت عالقة في ذاكرة جيل كامل من المشاهدين العرب، وأسهمت في توسيع حضوره الفني خارج إطار التمثيل التقليدي.

ويأتي بث هذا المقطع ضمن سلسلة من المواد التي يوثقها حساب «التواصل الحكومي» لشخصيات ثقافية وفنية سعودية، في محاولة لإعادة تسليط الضوء على تجاربها ومساراتها المهنية، وإبراز أثرها في المشهد الإبداعي محليًا وخليجيًا.

ويعكس حديث عبدالناصر الزاير في المقطع روح البدايات الأولى، بما تحمله من مصادفات وتحديات وأحلام، حيث تحولت رحلة عفوية في صندوق «وانيت» إلى طريق طويل نحو المسرح والدراما، ليبقى شاهدًا على جيل صنع حضوره بالإصرار والشغف، وكتب اسمه في مسيرة الفن الخليجي من بوابة القطيف إلى الكويت.

فيديو
https://x.com/alqhat/status/2026793795291914347?s=46&t=sMdEwA8J5rmOSpn0mBN3jQ


error: المحتوي محمي