• ×
السبت 26 جمادى الثاني 1443

"شوشرة" في أحضان فيصل

12-17-1431 07:35 صباحاً 1310 زيارات

ما أجمل أن يمر الإنسان بلحظة يشعر فيها بقمة نجاحه بعد تعب وعناء كبيرين ، ومجهود دام طويلاً بالإضافة إلى مشاكل و الضغوط التي تضعنا فيها الحياة كمواطنين عرب نعيش في عنق زجاجة.

ولكن أتذكر دائما قول الله عز وجل "إن الله لايضيع أجر من أحسن عملا" ،وأحكي لكم الآن عن آخر أعمالي ،المسرحية التي لها في قلبي مكانةكبيرة ، خاصة بعد ابتعادي فترة طويلة عن المسرح لأسباب عديدة سأذكرها لكم لاحقاً ، ولكنني قدمت مسرحية"شوشرة "التي عرضت أيام عيد الأضحى المبارك ، وشاركني فيها البطولة العديد من كبار النجوم ، منهم : علي السبع ،وحسين الهويدي اللذان ساعداني على تألق العمل ونجاحه .وأذكر لكم كقراء أن ابتعادي عن المسرح ليس بهين علي كفنان يعشق الوقوف على خشبة المسرح ،ولكن للأسف البحث عن رواية تلمس المواطن وتليق بعقلية الجمهور، ليس أمرا سهلا ،وخاصة أنني لا أقبل القيام بعمل إلا إذا اقتنعت به اقتناعا تاما ، وهذا ما أخرني عن تقديم أعمال مسرحية منذ فترة طويلة ،خاصة بعد رحيل الكاتب الأديب ،رفيقي في المسرح لسنوات طوال ،جمال البراهيم رحمه الله ، عدا ذلك أمور خاصة تعرفها جيدا إدارة نادي الصفا ولا أريد التطرق إليها .وفي الحقيقة ، إن مادفعني إلى كتابة هذا المقال ، هو إصراري على أن أنقل لكم شعوري أثناء عرض المسرحية وخاصة بسبب حضور أهلي وأصحابي من مدينة صفوى، وابني الغالي( فيصل ) الذي يبلغ من العمر ثلاث سنوات .

جاؤوا ليشجعوني في أول عرض ل"شوشرة "وكان هذا خير دافع لي ، حيث أنني كلما أتذكر أن هولاء الجموع الذي يزيد عددهم عن ألف متفرج ، قطعوا كل هذه المسافة ليشاهدوا عمل ولدهم سعيد القريش، تغمرني الفرحة ويزداد لدي دافع النجاح والتألق على خشبة المسرح حتى أكون عند حسن ظن الجميع ، و حقيقة أتقدم بكل الشكر والعرفان ل (أهلي وناسي) في المنطقة الشرقية الذين أظهروا للجميع الحب الذي يجمع بينهم و الانتماء العائلي الذي زرع فيهم وأتمنى أن يكملوا هم المسيرة ليغرسوه أيضاً في أبنائهم .

وكان لحضور ولدي العزيز ،وقرة عيني (فيصل) الذي يبلغ من العمر 3سنوات ونصف مكانة خاصة في قلبي و ذلك خير دافع لتقديم أفضل ماعندي ،لكي يفتخر بي ولدي أثناء وقوفي على المسرح ولم تمر لحظة دون أن أنظر إليه ، وكلما تتقابل عينانا معاً تتملكني رغبة بأن أصبح أفضل وأفضل ، و لا سيما بعد ما فعله ابني بعد انتهاء العرض حيث تسلق خشبة المسرح ليرتمي في أحضاني و يعبر عن سعادته بوالده .وأعتبر احتضان ولدي لي هو عيديتي الحقيقية ، وفرحتي العظيمة التي يعجز قلمي عن وصفها ،ولكن كما قلت آنفا "إن الله لايضيع أجر من أحسن عملا "وأتمنى من الله دوام التوفيق لي ،ولوطني ، ولكل مجتهد يأمل في النجاح ليشرف أهله وأبناءه ووطنه، وأختم مقالي ناصحا الشباب أن يجتهدوا ويصبروا ويتقوا الله في عملهم ، ففي النهاية التوفيق من عند الله ولكل مجتهد نصيب.

أكثر