• ×
السبت 26 جمادى الثاني 1443

حملة: ساهر... خاسر

12-08-1431 12:16 مساءً 1985 زيارات

تستعد الجهات المسئولة لتطبيق نظام ساهر المروري في المنطقة الشرقية قريبا جدا جدا، بعد أجازة عيد الأضحى مباشرة، وإذا لم نحتط له مسبقاً ونعود أنفسنا عليه مسبقاً فالنتيجة معروفة تماما! سنكون مشتركين ببرنامج (سداد) الحكومي لدفع أقساط شهرية جديدة لسداد المخالفات المرورية... ولا داعي لتوضيح الواضحات.

إذن فنحن الآن على مفترق طريق، إما أن نسمح لساهر أن يسهرنا في الليل نفكر ندما في مخالفة مرورية ارتكبناها وكان بالإمكان تجاوزها وعدم الوقوع فيها! أو تجنب المخالفات المرورية والالتزام وإتباع النظام من الأصل! ولا ننسى... المخالفات تتضاعف قيمتها إذا لم تسدد في أول شهر لها. وسواء تذمرنا أم شققنا جيوبنا حسرة... فلن يشفع لنا ذلك!

إذن، فهذه لفتة للإخوة السائقين للاستعداد المسبق بأن نجهز الدواء قبل فلقة ساهر، ولن يكلفنا ذلك الدواء شيئا سوى القليل من التحفيز الذاتي لأنفسنا وتعويدها على الالتزام بقيادة سياراتنا بطريقة نظامية واعية لكي لا يقتص ساهر منا فلسا أحمر وليكون في النهاية هو الخاسر. ولنتعظ مما جناه قائدة السيارات المخالفين في المناطق الأخرى التي سبقتنا بتطبيق نظام ساهر فيها. ومن حظنا أنه لم يبدأ بنا.

هذه ليست دعوة للتمرد على النظام طبعاً بل هي دعوة موجهة لقائدي السيارات بالمنطقة الشرقية للاستعداد المسبق لساهر بشعار (ساهر ... خاسر).

ولنا هنا وقفة مع أهم عدو لساهر وهو السرعة الجنونية المخالفة، ونسأل:
هل يوجد طريق في المنطقة الشرقية يستحق القيادة بسرعة؟

لنجيب على ذلك، تعالوا لنطرح هذا المثال:

لنفرض أن أحدا يقود سيارته لمسافة 100 كيلو بسرعة 120 كيلومتر في الساعة، فوفقا للحسابات فسيحتاج إلى 50 دقيقة لقطع هذه المسافة، أما لو تم ذلك بالقيادة بسرعة جنونية تبلغ 140 كيلومتر في الساعة فسيحتاج السائق إلى 42 دقيقة، أي فرق 8 دقائق فقط، فهل هذه الدقائق هامة إلى الحد الذي أخالف من أجله النظام؟ وما شاء الله على بعض السائقين إذ يحافظون على عدم الإسراف في الوقت بالسرعة في قيادة السيارات فقط!!!
أما بالنسبة لمن تعود أن يقود سيارته على أي من شوارع الشرقية بسرعة 160 كيلومتر أو أكثر في الساعة ويتجاوز من المسار المخصص للطوارئ فقد وضعناه خارج الحسابات، لأن الحالة... ميئوس منها...

عموما، تعالوا لنطرح مثال آخر قريب من الواقع:
لو إن سيارة متجهة من الجبيل إلى الظهران على الطريق السريع - وهو أكثر الشوارع أهمية واستخداما لدينا في الشرقية - بداية من الكبري المعروف بحجر الأساس بالجبيل إلى مجمع كباري الظهران وهي المسافة المثالية التي يمكن لها تحمل سرعة تزيد عن السرعة النظامية 120 كيلو في الساعة، أما قبل أو بعد هذه المسافة فالسرعة بأكثر من 120 كيلو في الساعة هي ضرب من الخيال بسبب الزحام والمداخل والمخارج والإشارات والمنحنيات، وتعالوا نحسب كم هو الوقت الذي ستوفره علينا القيادة بسرعة عالية تصل إلى 140 كيلو في الساعة؟
وفقا لحسابات السيد (قوقل إيرث) فالمسافة بين كبري حجر الأساس بالجبيل إلى مجمع الكباري بالظهران هي حوالي 88 كيلو متر فقط
وقطع هذه المسافة بسرعة 120 كيلو يستهلك حوالي 44 دقيقة
أما قطع نفس المسافة بسرعة 140 كيلوا يستهلك حوالي 38 دقيقة
الفرق بين السرعتين العاقلة والمجنونة هو حوالي 6 دقائق فقط، وهذا ما تقوله الحسابات

ولكن لكي يتمكن السائق من توفير هذه الدقائق الست المهمة جدا والمصيرية فلا بد أن تتوفر له ظروف قيادة يستحيل أن تجدها في أي من طرق المنطقة عموما، أهمها:
1- أن يكون الطريق كالمسطرة وبخط مستقيم بدون أي انحناء
2- فيزيائيا، أن تنطلق السيارة كالرصاصة مباشرة بسرعة الـ 140 كيلو في الساعة، لا تصاعديا، وأن تقف عند نقطة النهاية وقوف الصدمة لا تدريجيا
3- أن تبقى السيارة ثابتة على نفس السرعة طوال المسافة، بمعنى أن لا يكون على الطريق أحد سوى السائق لكي لا يخفف من سرعته لشخص أمامه أو أن يفسح الطريق لأخر قادم من خلفه
فهل يمكن تحقيق أي من هذا الظروف على أي طريق في الشرقية؟

وفقا لما أشارت له جريدة اليوم (عدد 13651 صفحة المحليات السبت 1431-11-22 هـ 2010-10-30 م) فأن أول الطرق التي ستتم تغطيتها بنظام ساهر هي:
1- طريق الجبيل الظهران السريع، بمسافة 88 كيلومتر.
2- طريق الدمام الخبر السريع، وتقريبا فالمسافة التي تسمح بسرعة عالية هي من بعد إستاد الأمير محمد بن فهد حتى نفق طريق الملك فيصل بن فهد بالخبر ولحوالي 17 كيلو متر فقط
3- طريق المطار القديم (القشلة) من تقاطع كبري المطار القديم إلى تقاطع طريق الدمام الخبر السريع ولحوالي 9 كيلو متر فقط
4- طريق قصر الخليج (المعروف بالكلية التقنية) بداية من المخرج الغربي الشمالي لحي الدوحة وصولا إلى أول أشارة في الدمام لحوالي 12 كيلو فقط

ولنحسب فيها بأنفسنا المسافة من أول نقطة تسمح لنا بسرعة عالية تزيد عن السرعة النظامية إلى أخرها، ونقيم الوضع أيضا، بأن هل ستتوفر لنا الظروف التي تسمح بالقيادة بسرعة عالية؟ النتيجة الواضحة هي لن تتعدى كونها حرق المزيد من البنزين وتعريض النفس والآخرين بشكل أكبر لمخاطر الحوادث المرورية أكثر من كونها توفيراً لوقت. أي إنه باختصار لا يوجد طريق سريع في الشرقية يستحق القيادة بسرعة عالية. ولكم هذا الرابط للمساعدة في حساب السرعة مقارنة مع الوقت:
http://www.csgnetwork.com/csgtsd.html
عموم القول بأننا قد تطرقنا للسرعة لأنها أكثر القوانين المرورية انتهاكا وأصعبها التزاما من السائقين، أما المخالفات الأخرى الشائعة التي يرصدها ساهر مثل قطع الإشارة، الدوران لليمين دون التوقف والوقوف على خطوط المشاة كلها مخالفات من السهل الالتزام بها لأنها لا تغير في أسلوب القيادة ولا تؤثر به كما هو الحال في القيادة بسرعة عالية.

ختاما، الخاسر في النهاية هو واحد من أثنين، أما نظام ساهر إذا ما التزمنا من قبل بدء تطبيقه بالأنظمة المرورية والقيادة بهدوء ووعي وأدراك، أو هم نحن قائدي السيارات إذا استمر انتهاك الأنظمة المرورية. فهل من المنطق أن ننتظر أن تصطادنا حفر ساهر ونقع فيها ونحن نراها تحفر أمام أعيننا ثم بعد ذلك نلتزم بالنظام، لا طبعاً، بل لا بد من الاستعداد المبكر له والتصميم على أن يكون ساهر... خاسر.

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • مجدي الفريد
    12-08-1431 09:16 مساءً
    الأساتذة الأفاضل الكرام

    آمل أن تكون قد وصلتكم رسالتي الخاصة بالتنسيق واجراء ما يلزم لذلك

    بصراحة، توجد كلمات بها نقص عما كتبته في الموضوع الأصلي، وهذا أمر محرج قليلاً

    وشكرا
  • bird
    12-10-1431 02:14 صباحاً
    ساااااهر حــــرااااامي .....
  • the magic
    12-12-1431 02:47 صباحاً
    الوضع كله سرقة بسرقة أفهم يافهيم
  • سيد أمين
    12-13-1431 02:58 صباحاً
    والله أنا اتفق معاكم أنه حرامي في بعض القوانين مثل
    1-وقف وقوف تام بعدين لف حتى لو الأشارة حمراء. من قلت أشاراتنا اليابان من اكثر من ست سنوات احتفلت بنزع اخر اشارة وأحنا الله يزيد ويبارك حتى في اوقات عدم الذروة الأشارة تعمل كالمعتد لا أفلشر
    2-مضاعفة المخالفة ربة في ربة يعني زيد الطين بلة.
    اماأننا نحتاج لردع المتهورين الذين يعرضون الأخضر واليابس للخطر فهو فعلاً فعال من خلال تجربتي في الرياض
    شكرا مجدي الفريد على الطرح
أكثر