• ×
السبت 26 جمادى الثاني 1443

الحصريه في الاعمال الاجتماعيه

12-06-1431 01:56 صباحاً 1002 زيارات

مفهوم الحصريه ؟

الجميع يعرف معنى " الحصرية " : و التي يعنى بها الاحتكار و التفرد بشىء وتقديمه وتوفيره عن طريق واحد فقط ، والتي نجدها كمثال حين تتسابق القنوات لبث خبر حصري تنفرد به القناه.

لماذا الحصرية ؟

تستخدم الحصريه في الاعمال التجاريه بشكل خاص و نطاق أوسع لما لها من فوائد ربحيه تدر على المؤسسة أو الشركه. وبهذه الطريقه يقوم التجار بإجبار المستهلكين على التوجه لهم فقط لكي يحصلوا على الخدمة أو المنتج
وكمثال على ذلك :

1. الحصريه في نقل بعض النشاطات او المسابقات من خلال بعض القنوات الرياضيه.
2. الحصريه في بيع الماركات العاليمة من خلال موزع وحيد في المنطقه.
3. الحصريه في المقابلات او الاخبار العاجله التي تنفرد بها القنوات و المحطات الاعلاميه المرئيه والمكتوبه.

كل هذه الامثله وعلى الرغم من تنوع مجالها واختلاف اهتماماتها الا انها تتفق في مفهوم الحصريه من حيث جذب المستهلك .

الحصريه في الاعمال الاجتماعيه

مجتمعنا ولله الحمد ملئ بالطاقات الفاعله والتي تخدم مجتمعها من خلال المشاريع الخيريه واتي تساهم في رفع المستوى الثقافي و الوعي الادراكي في المجتمع وكل هذه الجهود المبذوله مجانيه غير مشروطه.

ولكن وللأسف في الآونه الاخيره بدء مفهوم الحصريه يتغلغل في جسد العمل الاجتماعي التطوعي من خلال تطويق الكفاءات والمشاريع تحت مسمى الحصريه واضرب هنا بعض الامثله بشكل مطلق لايخصص بها احد وانما هي الحاله السائده.


فأصبحنا نرى :

1. رادود حصري : يشدوا بالقصائد لمواكب معينه ولتيار معين متناسي القضيه الاساسيه وهي خدمه الدين.
2. كفاءه حصريه : تقدم خدماتها وطاقتها تحت مظله واحد فقط.
3. مشروع خيري حصري: يعنى بتوظيف الكفاءات المحصوره تحت مؤسسته والتي تبث قناعاته.

والهاجس الاكبر ان نرى في المستقبل مسجد حصري أو حسينيه حصريه. اقول هذا وقد بدت في الافق هذه الرؤى ( الله يستر )

لربما يختلف معي البعض فيما أقول بحجه " و إن اختلفت الافكار وان تعددت الطاقات وكثره الاتجاهات في طريقه العمل فهو في النهايه يصب في خدمة المجتمع"

أقول في المقابل مالفائدة من ذلك وهو يقسم مجتمعنا الى فئات وجماعات ويحد من الاستفادة من خير الطاقات والكفاءات تحت مسمى " هذا من جماعتنا "

ماذا يجب علينا فعله

1- البدء بأصلاح النفس
أن جميع مايحدث من حصر للكفاءه هو من شح النفوس وكما دلت علي الايه الكريمه : ﴾وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (1)﴿

فالايه الكريمه دلت على توخي شح الانفس بشكل عام والذي يحمل جميع صفات الشح سواء كان المادي، المعنوي، الاخلاقي ، الفكري ، فحالة توخي الشح هنا تعني تجاوز حاله الانانيه الذاتيه والسمو بحاله العطاء.

2- توجيه الجماعات واللجان للتعاون
السعي الجاد للتعاون وتقاطع الجهود بين الجماعات بمختلف افكارها كما تنص الايه الشريفه ﴾ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَان﴿
(2)
ولايخفى على الجميع ما تسببه الحصريه من عداوات في مجتماعاتنا.

فعليه يجب على الجميع التجرد من شح النفوس والذي يحصر الطاقات الخيره في الافراد والتعاون بين أفراد المجتمع ونسيان الانتماءات الدينيه التي تحصر الكفاءات العامله وتمنع التعامل مع الغير والمشاركه في فعالياته فتصبح في النهايه حصريه لمن يدين بفكرها فقط

علينا جميعا التجرد منها ومن حصريتها البغيضه لصالح الغايه الاسمى وهي خدمه المجتمع .


-------
[1] سورة الحشر
[2] سورة المائده
الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • محمد حسن
    12-08-1431 06:14 مساءً
    احسنت وبارك الله فيك على المقال الرائع وياريت المجتمع يعي هذا الكلام وبداية من المسوولين الكبار لانهم هم من يعلمون الصغار على التحيز لانهم يكونو تابعين لهم
أكثر