"المقصودي": دور "العدالة التنظيمية" في تحقيق أهداف التحول الوطني ورؤية 2030 - الخط الالكترونية

السبت 15 شعبان 1440 / 20 أبريل 2019



القطيف اليوم محليات › "المقصودي": دور "العدالة التنظيمية" في تحقيق أهداف التحول الوطني ورؤية 2030

أكد أستاذ القانون العام بمعهد الإدارة، الدكتور محمد بن أحمد بن علي المقصودي، أن الجانب الشرعي الذي تسير عليه بلادنا العزيزة، يركّز على تعزيز قيم العدل والمساواة التي برزت كقيم إسلامية لها مكانتها العالية في الشريعة؛ فالعدالة هي المقصد الأول والأساس العظيم والمتين لبناء المجتمع الإسلامي.

ويقول المقصودي: "لم يقتصر العدل في المنظور الإسلامي الراقي على أفراد المجتمع المسلم فحسب؛ بل تجاوز ذلك العدل حتى مع الأعداء، وفي المجال العلمي الحديث ركزت العديد من الأبحاث والدراسات الحديثة على تناول سلوك الأفراد داخل المنظمات باعتباره مسألة جوهرية في علم السلوك التنظيمي؛ ولذلك اعتبرت العدالة التنظيمية من أهم النظريات في دراسة سلوك الفرد في المنظمة نظراً لكونها تشكّل بعداً هاماً لدافعية الفرد نحو الإنجاز وشعوره بالرضا والاستقرار، ومما يمكن قوله إن العدالة التنظيمية تؤثر في توجه الفرد نحو تحقيق أهداف المنظمة بجودة وفعالية واقعاً لا تنظيراً، وهو ما ركزت عليه مضامين التحول الوطني السعودي ورؤية 2030".

ويعتمد -بحسب المقصودي- مفهوم العدالة التنظيمية في الأساس، الجانب الاجتماعي أو ما يُعرف بالمقارنة الاجتماعية؛ حيث يقارن الفرد ما يحدث له في المنظمة بالآخرين من زملائه؛ فإذا شعر بتساوي معدل المدخلات والمخرجات مع غيره فهذا سيدفعه لزيادة الإتقان ويشكل له حافزاً في العمل؛ بينما يحدث العكس في حال الشعور بعدم المساواة؛ مما يترك أثراً سلبياً على العمل ويولد شعور باللامبالاة.

وأضاف بأن عدداً من الدراسات الحديثة أكدت أن من السلوكيات التي تتأثر بشكل مباشر باستشعار العدالة التنظيمية؛ ما يسمى سلوك المواطنة التنظيمية، والذي يعد سلوكاً طوعياً يبرز فيه الاستعداد للعمل وبذل الجهد أكثر مما هو مطلوب ومحدد وفق المهام الوظيفية، ومن أمثلة سلوك المواطنة التنظيمية: (مساعدة زملاء العمل، وتجنب إثارة الشكاوى، وعدم تعطيل العمل، والحرص على نجاح المنظمة، وغير ذلك من السلوكيات والتي جميعها تتفق مع رؤية 2030؛ وهو ما يتم الإشارة له وتأكيده في جميع خطابات قادة بلادنا خادم الحرمين الملك سلمان وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، حفظهما الله.

وأوضح أنه قد ازداد التركيز حالياًعلى دراسة موضوع العدالة التنظيمية من خلال دعوات كثير من العلماء الذين كتبوا في مجالات القانون والإدارة ووظائفها ونظرياتها ومداخلها؛ فالمدرسة العالمية اتخذت من العدالة والمساواة مبدأً من مبادئها؛ حيث ركزت المدرسة السلوكية وأكدت مبدأ التوازن ودعت إلى التبادل العادل بين الفرد والمنظمة؛ حيث إن غياب شعور الإحساس بالعدالة يكون مدعاة إلى قيام الصراع السلبي في المنظمات؛ مما يؤثر على التنمية المستدامة، ويزيد من انتشار الفساد المالي والإداري، ويعزز خطر تنامي اللوبيات الوظيفية.
تعليقات : 0 | إهداء : 0 | زيارات : 1005 | أضيف في : 05-14-1440 02:27 AM | [أضف تعليق] إرسال لصديق | طباعة | حفظ بإسم | حفظ PDF

تعليقات الفيس بوك




مواقع النشر
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook

الحجم

تقييم
1.00/10 (1 صوت)

مشاركة

جديد المقالات