عبد الباري أحمد الدخيل

أرشدني الصديق ميثم الفردان لكلام ذكره الشيخ حسن الصفار في كتابه (الجمعة شخصية المجتمع الإسلامي) نقلا عن آية الله العظمى السيد الخوئي (قدس سره)، وسألني ما رأيك؟

وأنا من جهتي أنقل لكم الكلام كما جاء في الكتاب المذكور صفحة (43):

(( إن الجمعة لا بد وأن يقيمها شخص واحد في كل مكان، ولا يشرع فيها التعدد في محل واحد، وكيف يحمل الشارع من في ذلك المحل – كافة - على الائتمام بواحد غير معين، ويوكل تعيينه إلى إرادتهم؟ فإنه لا يكاد يتفق آراؤهم على شخص واحد! على أن جل الناس يأبى عن الاقتداء بمن يراه مثله، أو دونه في الأهلية للإمامة، وأضف إلى ذلك أن كل شخص أو الأغلب -على الأقل- يريد أن يكون هو المتصدي لهذا الأمر المهم، أو يقيمها من اتصل به من الأقارب والأولاد فإن حب الرئاسة جبلِّي للبشر، أو إذا فرضنا أنه لا يريد ذلك بنفسه فقد يريده أهل محلته وأعوانه، بل هذا هو الأغلب في العوام فإنه من المحسوس أن أهل كل محلة يريدون أن يكون الإمام لجماعتهم هو المقيم لصلاة الجمعة في البلد، وبهذا تتحقق الفتنة وينشأ النزاع والخلاف).

ثم يدفع – رحمه الله - هذا الإشكال بالقول بأن صلاة الجمعة واجب تخييري، مضيفاً لذلك قوله:

(بل يمكن أن يقال: أن الأمر بصلاة الجمعة لا يكون مثاراً للفتنة أبداً حتى على القول بالوجوب التعييني في المسألة والوجه في ذلك: أن من تصدى لإقامة الجمعة وإمامتها إما أن يكون ممن توفرت فيه شروط الإقامة وتحققت فيه أهليتها لدى المكلف بصلاة الجمعة وإما أن لا يكون كذلك عنده:

فعلى الأول لا مناص لغيره من أن يأتم به في صلاة الجمعة ولا نرى أيّ مانع من أن يكون هو المتصدي لإمامتها حينئذ وإن رأى المأموم نفسه أرقى من الإمام وأصلح منه للتصدي بالإمامة لأنه ليس في هذا الائتمام سوى مجاهدة النفس والتخاضع، وإطلاق النفس عن الأنانية والكبرياء وهو أمر محبوب للشارع وقد حثنا على التجنب عن الكبر واختيار التواضع والمقام من مصاديقه وموارده.

وقد كنا نشاهد أن الزاهد الفقيد الشيخ علي القمي (طاب رمسه) يأتم به من هو أقدم وأرقى منه في الفضل والكمال فما هو المانع من أن يتصدى مثله للإمامة على غيره، ويصلي الناس خلفه؟!))


ثم أسألك عزيز القارئ.. هل تؤيد كلام السيد الخوئي؟


عبد الباري أحمد الدخيل

عبد الباري أحمد الدخيل | 03-12-1431 06:04 PM


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.