رابطة المنبر الحسيني ونبض الامة - الخط الالكترونية - أخبار القطيف اليوم

الأربعاء 29 رجب 1438 / 26 أبريل 2017



لكل مجتمع طابع خاص وأفكار ومعتقدات سواء أكانت إيجابية أم سلبية بالإضافة إلى الهموم والمشاكل التي يحاول أن يجد لها الحلول الناجعة لرقي المجتمع وتطوره، ومن هنا جاءت فكرة المؤسسات الاجتماعية والخيرية التي تحمل بين طياتها بعدا دينيا وجتماعيا وتسخر جهودها ليكون لها أثرها الواضح في تغيير عادات المجتمع السلبية، حيث تتبنى قضية معينة وتتولى العمل على تغطيتها من جميع الجوانب لتخرج في نهاية الأمر بأفضل أسلوب في معالجتها. فلهذه المؤسسات دور كبير في تسليط الضوء.

يمثل الإنسان المتخصّص في تغطية وإسناد الجانب الروحي في الإنسان، وإذا أردتَ ان تقسم الإنسان وحاجاته إلى جانب روحي ومادي تجد ان الجانب الروحي يمثّل حقيقة الإنسان وإنسانيته. أما بقية الجوانب فهي جوانب ثانوية يشترك فيها الإنسان الحيوان، أما الحاجات التي ترجع إلى البعد الروحي فبمقدار أهمية البعد الروحي تكون هذه الحاجات مهمة وأساسية ولا يمكن بحال من الأحوال التنازل عنها، والقرآن الكريم يقول سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: (فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة)

كل هذا يعطينا أن الأئمة (عليهم السّلام) يدعون إلى اتخاذ كل الوسائل المباحة للوصول إلى هذه الغاية ، ولا شك إن المنبر له هذا الدور الكبير ، وبالتالي فهو يحتل مكانة قدسية من خلال ربطه باسم الحسين (عليه السلام) .

من الأمور التي لا تحتاج إلى تبيان هي وجود مؤسسة أهلية تعنى بشؤون المنبر الحسيني كافة, أهمية كل شيء انما هو بقدر ما يؤثر على المجتمع والانسان , هو أمر ضروري ومهم في مجتمعنا . ومن هذا المنطلق يتبن دور المنبر الحسيني وأهميته حيث كان له الأثر الواضح والجلي في كثير من المنعطفات الفكرية والسياسية والاجتماعية والتربوية .لذلك وجود مؤسسة ,باسم رابطة المنبر الحسيني بالقطيف والدمام , أصبح شيئا ضروريا في مجتمعنا حيث تقوم على نشر الوعي في المجتمع وتطوير ثقافة المنبر الحسيني بوجود مجموعة من الخطباء المتمكنين ونخب من الاكاديميين والمفكرين والمثقفين. ومع تتطور وسائل الإعلام الحديث والظهور البارز لشبكات التواصل الاجتماعي أصبح لزاما علينا مواكبة هذا التطور لخدمة المنبر وتفعيل دوره في المجتمع .

ولآن وسائل الإعلام أصبحت في متناول الجميع حول العالم ، استطاعت القنوات الفضائية وشبكات التواصل الاجتماعي توسيع نطاق الكلمة الحسينية في أنحاء العالم. الامر الذي ينبغي قوله هنا أننا بحاجة لتطوير المأتم الحسيني في كافة النواحي التربوية والعلمية والعقائدية والاقتصادية. لذلك يبغي استخدام هذه الوسائل لحمل الرسالة الصحيحة للإمام الحسين (عليه السلام ) لكل شخص في هذه المعمورة . وباعتقادي أن النقد البناء والسليم للمنبر الحسيني يساهم بشكل واسع على نشر الثقافة الحسينية ويساعد على نهوض الأمة للوصول لهدف هذه النهضة الحسينية . ومما لا شك فيه ان الجمهور الحسيني يتطلع لوجود منبر يساعده لوصول لهذا الهدف السامي والتخلص من المشاكل المجتمع المحدقة به سواءً كانت في الجانب الاجتماعي أو الفكري أو الأسري .

ووجود خطيب بارع يمتلك أسلوب خطابي مميز يساهم في تحقيق هذا الهدف .فان الخطيب عليه ان يتفهم ما يتحدث عنه وعليه أيضا معرفة طريقة توصيل المعلومة بشكل متسلسل وسريع. (فتسلسل) الافكار والأحداث يجعل المتلقي يتفاعل مع الخطيب من ناحية الإدراك والفهم والا فانه سيعيش تشتت في الافكار دون ان يجد لهذا التشتت من حل فيترك المأتم او ينبذ الخطيب في نفسه وبالتالي تنفك علاقة الترابط بينه وبين هدف حضوره. وعلى العكس تماما حينما يملك الخطيب ملكة الخطابة والأسلوب الصحيح لتوصيل المعلومة بشكل سلس مما يساهم في تحقيق الهدف المرجو من الحضور. ورابطة المنبر الحسيني بالقطيف والدمام قلعة تحفها شخصيات تمتلك العقل والتفكير الثقافي والعلمي والاكاديمي والديني فقد اخذت على عاتقها نشر الفكر الحسيني الحديث وما تقوم به من إقامة الندوات والحوارات الحسينية المتنقلة في مختلف المناطق هو دليل توجه هذه الرابطة نحو تطوير الفكر الثقافي والعلمي والحسيني لهذه الامة .

ان مثل هذه الندوات وورش العمل التي يحاضر فيها مجموعة من رجال الدين والشخصيات الثقافية من اكادميين وناشطين اجتماعيين من منابر مختلفة يتطلع فيها القائمين على الرابطة في مجلس الإدارة الى الحرص على اختيار العناصر القادرة على إيصال الفكر الحسيني وربطه بالمجتمع من خلال هذه الندوات وورش العمل كي تنقاش في رسالة علمية تربوية ما يهم المجتمع من قضايا تحتاج الى تظافر الجهود من كافة الشرائح المثقفة كي تضح اليها الحلول بحجم الإمكانيات المتوفرة .

فقد اقيمت مؤخرا ندوة في سيهات حضرها جمهورلابأس به بوجود شخصيات فكرية وعلمية وثقافية .وكذلك مثلها في منطقة تاروت,وهناك ندوات أخرى ستقام في بقية المناطق ، تضم نخبة من الاكاديميين والمفكرين ورجال الدين. ومثل هذه الندوات سوف يعزز تواجد الرابطة في قلوب الامة والمجتمع ، والاهم هو تفهم المجتمع ورجال الدين لدور الرابطة ورؤيتها ورسالتها للامة.

ان وجود مجلس إدارة واعي يحمل في روحه وبين جنبه نبضات المجتمع وهمومة بكل اخلاص وتفاني ويعمل بروح الفريق الواحد بعيدا عن الصخب الإعلامي المزيف وقادر على إدارة مؤسسة تضم نخبة من المؤمنين يعملون من اجل خدمة الامام الحسين عليه السلام وتحسس حاجة المجتمع لهو شرف لهذه الثلة مما يعطي للعمل حلاوة وجمال ونجاح مصحوب بالصلاة على محمد وال محمد.

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يثبتنا ويبصرنا في ديننا وفي تكليفنا وفي مسؤوليتنا، وان يوفقنا لخدمة محمد وال محمد صلوات الله عليهم اجمعين وخدمة مجتمعنا .
تعليقات : 0 | إهداء : 0 | زيارات : 1079 | أضيف في : 09-07-1435 12:23 PM | [أضف تعليق] إرسال لصديق طباعة حفظ بإسم حفظ PDF



علي آل ثاني
علي آل ثاني

مواقع النشر
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook

الحجم

تقييم
2.02/10 (7 صوت)

مشاركة