المثقف الجديد - الخط الالكترونية - أخبار القطيف اليوم

الأربعاء 29 رجب 1438 / 26 أبريل 2017



كنت أفتش في موقع «المثقف الجديد» عن أيقونة تقول «من نحن»، لكنني لم أجدها. ولو تجاوزت كونه لم يعبّر عن هويته، ولا عن توجهه، ولا عن داعميه، واكتفيت بمقولة الحكيم «دعك من القائل والتفت للمقول» فإنني أمام منبر إعلامي مثقل بالكَتَبة دون الكتّاب، مشغول بردود الفعل دون الحدث. فمنذ أن افتتح أبوابه الأثيرية ولا شأن له سوى التحريض -تحديداً- على الكتاب السعوديين، وعلى توجهاتهم، مستغلاً موقفاً هنا، أو تصريحاً هناك، فاتحاً مصراعيه لكل متشفٍ يرغب في «الولولة» و«الصياح».

لا أحد يعرف -حتى الآن- مبتدأ هذه المواقع من منتهاها سوى أنها مواقع مختصة بذاتها التي تبدو عليها التوجّه «الإخوانجي» -والله أعلم- في مجمل ما تقدمه من مواد وأخبار ومقالات تهتمّ بكشف حقيقة الشأن الثقافي «الفضائحي» السعودي.

من يدعم هذه المواقع؟ ومن يقدّم المكافآت المجزية لكتابها ومحرريها ؟ لا أعلم. ومن الذي يريد أن يقول للعالم: إن في السعودية «ليبراليين» ممسوسين بالخيانة لوطنهم وللعروبة، ويرغب بحماسة في الكشف عن عوراتهم المتوهمة؟ لا أعلم. لكن الذي أعلمه يقيناً أن الربيع العربي كشف نماذج كانت -قبله- تتستّر بعباءة الثقافة لتواري تطرفها، ورغباتها، ومشاريعها المؤجلة التي تبتني على خطاب دوغمائي واحد، لا يرضى بالتعدد، ولا يقبل الإثنيات المذهبية في السعودية، ولا الدينية في الوطن العربي. إنه لا يقبل بأي مكوّن وطني لا يشارك في تفصيله.

في الحقيقة، ورغم مخاوفي من هذه المواقع، لكنني سعيد بها، فلقد أثبتت التجارب المتواترة أن معظم «المتشددين» يتحوّلون لليبراليين يساريين بعد «شويّة» قراءة وتنوّر. وحسب ما هو واضح من الشكل الخارجي لهذه المواقع فهي تحتضن أمثال هؤلاء الذين متى ما عرفوا الحقيقة سيولّون هرباً من نار الجهل المقدس.
تعليقات : 0 | إهداء : 0 | زيارات : 1317 | أضيف في : 08-09-1435 07:30 AM | [أضف تعليق] إرسال لصديق طباعة حفظ بإسم حفظ PDF



زكي الصدير
زكي الصدير

مواقع النشر
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook

الحجم

تقييم
3.67/10 (8 صوت)

مشاركة