وزارة العمل والمرحلة المقبلة - الخط الالكترونية

الأحد 9 ربيع الثاني 1440 / 16 ديسمبر 2018



الجميع يتفق معي في أن أهدافنا في البناء والتنمية وغيرها من المجالات ينبغي لها ألا تستهدف المدى القريب فقط، بل يجب أن تكون هناك نظرة بعيدة، نظرة وطن، لتؤتي ثمارها.

من الطبيعي أن تكون هناك مراحل تمر بها أي جهة أو مؤسسة سواء كانت حكومية أو خاصة، فوزارة العمل مرت بمراحل تطويرية وفاعلة كان لوزيرها عادل فقيه الدور الأكبر في تحقيقها من خلال آلية العمل المؤسساتي التي سنها موصولة بكل الشفافية المبتغاة من كل المتعاملين مع الوزارة. ومع استمرار الوزير الحالي في قيادة وزارة العمل أو انتقاله إلى عمل آخر، فإننا نطمح إلى وجود الخطط البعيدة المدى التي تخدم أبناء المناطق وتقلل من الهجرة إلى المدن الرئيسة وتخفض من نسب البطالة فوزير العمل هو من قال: سنة الله في الوجود ألا تُبنى الحضارات إلا بسواعد أبنائها وبناتها، وألا يرتفع هذا البناء ويتم إلا بالعمل الدؤوب والمخلص في كل مناحي الحياة ومناشطها. ومن هذا المنطلق أصبح من الضروري للمرحلة المقبلة في عمل الوزارة أن تتجه الوزارة للعمل على مسارين الأول لإعطاء استقلالية أكبر للمناطق وتفعل إطلاق مجالس إشرافية على كل منطقة ويتمثل فيها وزارات التخطيط، الصناعة وصندوق الموارد البشرية وبإشراف رسمي من إمارات المناطق تتبنى خطط محلية تهدف إلى حل مشاكل المنطقة على المدى القصير وتبني حلول استراتيجية طويلة المدى، والمسار الثاني التركيز على الحلول القطاعية بهدف بناء قطاعات سعودية بالكامل ذات دخل عال.

ومن الأدوار التي يمكن أن يلعبها المجلس الإشرافي للمنطقة أن يقر مثلا تخصيص 50 في المائة من دخل صندوق الموارد في المنطقة لدعم مشاريع الشباب في المنطقة والعمل على دعم إنشاء شركات ومصانع تستفيد من الميزة النسبية للمناطق المختلفة لدينا في المملكة، كزراعة الزيتون في الجوف، والمانجو في جازان، والثروة السمكية في القطيف، والأماكن الأثرية في محافظة العلا، وغيرها .. تماما مثلما عملت وزارة المالية في زيادة نسبة الإقراض للمناطق الأقل نموا عن طريق صندوق التنمية الصناعية،

وبالتأكيد مثل هذه الخطوات ستوفر وظائف عديدة تقلل من هجرة أبناء تلك المناطق إلى المدن الرئيسة في المملكة.

ومن الأهداف الممكن تحقيقها من خلال المسار الثاني القطاعي كمثل المطارات مثلا تحدد فترة ثلاث سنوات لسعودتها بالكامل وبعمل على ذلك وفق جدول زمني واضح يأخذ في الاعتبار كل الآراء بهدف حل كل المعوقات قبل تبني أي خطوة تنفيذية.

إن الوقت الحالي يحتم علينا التفكير بكل جدية في إطلاق المزيد من مثل هذه النماذج، واستغلال الميز النسبية للمناطق الأخرى، وإنشاء كيانات تدعم الاقتصاد، وتحقق نموا اقتصاديا وتوفر الوظائف اعتمادا على الميزة النسبية لمناطق المملكة، وتكون محفزا لانطلاق المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ونموها في شتى مناطق المملكة ومحافظاتها.

باختصار نأمل أن يكون التركيز في الفترة المقبلة على إيجاد الوظائف وليس الإحلال وقبل ذلك العمل المؤسساتي.
تعليقات : 0 | إهداء : 0 | زيارات : 1067 | أضيف في : 07-27-1435 07:51 AM | [أضف تعليق] إرسال لصديق طباعة حفظ بإسم حفظ PDF



سلمان بن محمد الجشي
سلمان بن محمد الجشي

مواقع النشر
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook

الحجم

تقييم
1.00/10 (35 صوت)

مشاركة